أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الخميس عن تراجع شعبية رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران بشكل كبير، بحسب صحيفة محلية.

وينتمي بنكيران لحزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب الذي فاز بالانتخابات البرلمانية لأول مرة في تاريخه نهاية 2011، بعد تبني دستور جديد، حيث عين الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة بداية 2012. 

وكانت شعبية بنكيران بداية تعيينه مرتفعة حيث تراوحت بين 82% و88% وفق الاستطلاعات، لكن استطلاعا جديدا أجري في أواخر مارس المنصرم، من قبل يومية "ليكنوميست" لدى شركة استشارية (Sunergia) كشف تراجع هذه الشعبية.

وحسب نتائج الاستطلاع الذي شمل عينة تمثيلية من 1000 شخص، شكلت الآراء الإيجابية في حق رئيس الحكومة أقلية حيث بلغت 45%، مقابل 64% في 2013.

ووفق تفاصيل الاستطلاع، قال 12% إنهم "راضون جدا" و33% "راضون"، فيما كان 14% غير راضين "إلى حد ما" و17 % غيرا راضين "كثيرا". وكانت آراء 19% من المستجوبين محايدة. 

وقالت اليومية المغربية المقربة من أوساط رجال الأعمال إن بنكيران "فقد نصف رصيده" لكنه "لا يزال يهيمن على المشهد السياسي"، مضيفة أنه "إذا أجريت الانتخابات اليوم فلا شك أن حزبه سيفوز بها مجددا"، في وقت يرتقب فيه تنظيم هذه الانتخابات البرلمانية أواخر 2016. 

ويواجه بنكيران، الذي يقود تحالفا حكوميا من أربعة أحزاب مختلفة المرجعية، ملفات إصلاحات اجتماعية عاجلة للحد من العجز الحكومي الذي بلغ ذروته أواخر 2012 بأكثر من من 7%. 

وتتعلق هذه الإصلاحات أساسا بصناديق معاشات التقاعد المشرفة على الإفلاس، وصندوق المقاصة (دعم المواد الأساسية)، وإنجاح الحوار الاجتماعي مع النقابات التي قامت بمسيرة حاشدة نهاية الأسبوع احتجاجا على "مماطلة الحكومة". 

وأعلنت الحكومة في يناير عن التحرير الجزئي لأسعار المحروقات ذات الاستعمال اليومي، والتحرير الكلي لأسعار المحروقات ذات الاستعمال الصناعي، وعبر بنكيران عن اطمئنانه لقرارته وقال إن "المغاربة يفهمونني". 

وتظاهر أكثر من 10 آلاف مواطن في الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، استجابة لدعوة ثلاث نقابات كبرى، تنتقد "غياب الإنصات" لدى الحكومة، و"عدم التزامها بتطبيق نتائج الحوار الاجتماعي"، الذي دعت الحكومة إلى عقد جولة جديدة منه في 15 أبريل دون أن تلقى أي رد من النقابات.