أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يرى السوريون الذين يعيشون في مخيم الزعتري للاجئين في شمال الأردن أن تعهدات الإصلاح التي أطلقها الرئيس بشار الأسد "ليست كافية"، رافضين مبادرته لإنهاء الحرب ووصفوها بأنها "بلا معنى".

وتجمع لاجئو الزعتري الذين فروا من العنف الذي أدوى بحياة 60 ألف شخص في 21 شهرا، حول أجهزة التلفزيون الأحد لمتابعة أول خطاب للأسد منذ يونيو، وأول ظهور علني من نوعه منذ نوفمبر.

وطرح الأسد ما وصفها بمبادرة جديدة لإنهاء الحرب في سوريا، لكن معارضيه وصفوها بأنها "خدعة للتشبث بالسلطة".

ودعا الأسد في خطابه بدار أوبرا دمشق أمام أنصاره الذين راحوا يصفقون له إلى حراك وطني في حرب للدفاع عن الوطن، واصفا المعارضين الذين يقاتلون قواته بأنهم "إرهابيون وعملاء أجانب يستحيل التفاوض معهم".

ولم تتضمن مبادرته الجديدة التي تشمل مؤتمرا للمصالحة يستثني من قال إنهم "خانوا سوريا" أي تنازلات، بل إعادة طرح فيما يبدو لمقترحات رفضتها المعارضة منذ بدء الانتفاضة.

وقال اللاجئ السوري أبو محمد إن خطة الأسد للإصلاح إنما هي خدعة ستؤدي إلى المزيد من إراقة الدماء.

وأضاف أن خطاب الأسد "ليس له معنى على الإطلاق، حيث يقول إنه يريد الإصلاح لكن إصلاحه يجيء في صورة صواريخ وقذائف تطلق على البلدات والمدن والأبرياء".

أما اللاجئ بلال الذي يقيم أيضا في مخيم الزعتري فقال إن الحل السلمي لإنهاء الحرب في سوريا لم يعد خيارا بالنسبة للأسد.

وأضاف أنه لا يوجد سلام بعد كل هذه الدماء التي أريقت. وأعاد آخرون التأكيد على مطلب الإطاحة بالأسد.

وقال أبو أحمد إن خطاب بشار "بلا معنى مثل كل خطاباته السابقة"، وطالبه بأن يترك السلطة إذا كان يريد وقف قتل السوريين. وتقدر الأمم المتحدة أن 60 ألف شخص قتلوا في النزاع في سوريا منذ بدأ قبل نحو عامين.

والانتفاضة السورية هي أطول الصراعات وأكثرها دموية من بين انتفاضات الربيع العربي التي اندلعت قبل عامين.

وخلف بشار طبيب العيون البالغ من العمر 47 عاما والده الراحل حافظ الأسد عام 2000، وتحكم الأسرة سوريا منذ قاد حافظ الأسد انقلابا عسكريا قبل 42 عاما.

ويستهدف خطاب الأسد على ما يبدو أن يظهر للسوريين وربما للدبلوماسيين أنه منفتح على التغيير.

لكن لم يكن من الممكن وضع الخطة بصورة تضمن عدم رفض المعارضة لها، فمن بين المقترحات الواردة فيها أن يوقف المعارضون أولا عملياتهم قبل أن يوقف الجيش إطلاق النار، وهو مقترح لن يكون له بالتأكيد أي فرصة للنجاح.