يسعى المبعوث الأميركي، مارتن أنديك، من خلال جمع المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين، الأحد، إلى إنقاذ عملية السلام المتعثرة، وذلك بعد أن أعرب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عن غضبه من تعنت الطرفين.

فبعد أن تراجعت إسرائيل عن إطلاق دفعة رابعة من المعتقلين الفلسطينيين وفقا لـ"اتفاق يوليو"، رد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بتقديم طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة أو اتفاقية دولية، الأمر الذي هدد العملية السياسية برمتها.

وبحسب الاتفاق الذي توصل إليه وزير الخارجية الأميركي، فإن على الجانب الفلسطيني الامتناع عن التوجه إلى الأمم المتحدة خلال تسعة شهور، مقابل أن تفرج إسرائيل عن 104 معتقلين فلسطينيين منذ ما قبل العام 1993.

ودفع تمسك الإدارة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بموقفهما، برأس الدبلوماسية الأميركية إلى التعبير عن أسفه لعدم اتخاذ كلا الطرفين "مبادرات مساعدة" على المضي قدما بالمفاوضات، مشيرا إلى إجراء "تقييم دقيق" لعملية التفاوض.

عملية السلام وموقف واشنطن

ورغم تشاؤم وغضب كيري، إلا أن عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير، نبيل عمرو، كشف عن إمكانية عودة الأول إلى المنطقة، مشيرا إلى أن مفاوضات السلام تمر بـ"مرحلة حساسة، ولكن إمكانية إعلان الفشل الدراماتيكي لم تعد واردة".

وقال عمرو، في اتصال هاتفي مع "سكاي نيوز عربية" من رام الله، إن "المباحثات لم تنته، فواشنطن مصرة على استمرار العملية السياسية رغم العثرات الأخيرة"، مشددا على أن كيري "لا يعتزم الاستسلام وإعلان فشل المفاوضات".

بيد أن عمرو، الذي حمل إسرائيل مسؤولية عرقلة المباحثات، استطرد قائلا إن "آمال كيري الجديدة تبدو أقل "تواضعا"، فهو سيكتفي بـ"تفكيك الأزمة وتقديم بعض الحلول الجزئية" بغية استمرار المفاوضات وتجنب "إعلان فشله".

وأضاف أن "كلمة السر" لإنقاذ المفاوضات تتمثل بموافقة إسرائيل على الافراج عن دفعة رابعة من الأسرى، محذرا في الوقت نفسه من أن تعنت تل أبيب في قضيتي الأسرى والاستيطان قد يؤدي إلى أن "تفلت الأمور عن السيطرة في الشارع الفلسطيني".

وفي الانتظار، يبدو أن مصير جهود كيري لإنعاش عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين مرتبط بمسار اللقاء الثلاثي الحاسم الذي سيعقد غدا الأحد بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية المبعوث الأميركي مارتن أنديك.

وسيحاول أنديك اقناع الطرفين بالتراجع عن مواقفهم الأخيرة التي هددت بالإطاحة بالمفاوضات، كما سيعمل على انتزاع موافقة السلطة الفلسطينية على إطالة أمد المحادثات إلى ما بعد مهلة 29 أبريل الجاري.