أشرف سعد

الطريق إلى مغاغة في صعيد مصر لا يختلف عن غيره من طرق الصعيد، فملامح الحياة في الريف المصري لم تتغير على مر السنين إلا تغييرات طفيفة وعلى أي حال فالمزارع المصري لا يتغير بتغير المكان.

وكما العديد من قرى ومراكز مصر شمالا وجنوبا تبرز لافتات تأييد الدستور في أنحاء مغاغة لكن يبقى الانقسام هو السمة السائدة لاتجاهات التصويت هناك مع لمسة خوف لا يمكن إغفالها. 

ولما بدأنا الحديث حول المخاوف من الدستور الجديد لدى المسيحيين رفضت سيدة مسيحية تبيع المرطبات والحلوى القول إن الدستور ضد المسيحين ولكن رفضها له كان لمواد أخرى يتضمنها بخلاف مادة الشريعة الإسلامية أو حقوق الأقليات.

وتحدثت السيدة التي لم تذكر اسمها عن حرية الصحافة وحقوق العمال، وقالت إن ذلك يخشى منه أكثر من حقوق المسيحيين على حد قولها مشيرة إلى أن المسيحيين لا يرفضون فكرة الرئيس الإسلامي.

أما عماد وهو شاب مسيحي أمضى عمره كله في منزل غالبية سكانه من المسلمين فلم تصادفه أي خلافات مع جيرانه المسلمين ومن هنا كانت اعتراضاته على الدستور تتخلص في وجود بنود فضفاضفة وفي المواد المتعلقة بالأجور وعلاقتها بالإنتاج وليس بالأسعار.

لكن عماد يصر على أن مخاوف أسرته حيال الدستور ليست لأنها مسيحية بل لأنها مصرية.

وتبقى مشاكل كثيرة في صعيد مصر يقول سكانه إن حلها ليس في مواد الدستور الجديد ولا في أي دستور أخر.