أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أعلنت المحكمة العسكرية في بنغازي شرق ليبيا الأربعاء عدولها عن النظر في ملف اغتيال قائد الثوار اللواء عبدالفتاح يونس على إثر اتهامات تشكك بنزاهتها.

وقال رئيس المحكمة القاضي العقيد عبدالله السعيطي "إن المحكمة العسكرية في بنغازي وجميع هيئاتها قررت التخلي عن ملف اغتيال عبد الفتاح يونس بسبب المجرى الذي اتخذه التحقيق بشأن مصطفى عبد الجليل" الرئيس السابق للمجلس الوطني الانتقالي (الهيئة السياسية السابقة للثوار).

وأوضح العقيد السعيطي الذي كان يقرأ بيانا أن الملف سلم إلى الهيئة العليا للقضاء العسكري ليختار محكمة جديدة.

ولم يعط مزيدا من التفاصيل حول الأسباب التي دفعت المحكمة لاتخاذ مثل هذا القرار.

ومساء الأربعاء، أعلن وزير العدل صلاح الميرغني عن مشروع قانون سيرفعه إلى الجمعية الوطنية ينص على إلغاء المحاكم الاستثنائية التي كانت قائمة في نظام القذافي.

وقال خلال مؤتمر صحفي إن "المدنيين يجب أن يحاكموا أمام المحاكم المدنية".

وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان مشروع القانون هذا على علاقة مع الاتهامات الموجهة إلى عبد الجليل، قال الوزير "بوصفنا سلطة تنفيذية لا نعلق على القضايا التي ينظر فيها القضاء. ولكن عبد الجليل هو مدني وفي حال تم تبني مشروع القانون هذا فإن محاكمته ستنتقل إلى المحاكم المدنية".

واتهم عبد الجليل في ديسمبر بعد استجوابه في قضية مقتل عبد الفتاح يونس، "بإساءة استعمال السلطة وتفتيت الوحدة الوطنية" لكن أطلق سراحه بكفالة وتقرر مثوله أمام المحكمة في 20 فبراير.

واثار هذا الاتهام جدلا حادا واحتجاج أنصاره الذين اتهموا المحكمة بـ"الانحياز" خصوصا بعد بث شريط فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر العقيد السعيطي وهو يقوم بإشارة النصر بعد قراءة استدعاء عبد الجليل للاستجواب.

وطالب نواب بتخلي المحكمة عن هذا الملف معتبرين أن تصرفاتها "افقدتها نزاهتها" بحسب المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان.

وكان اللواء عبد الفتاح يونس، أعلى ضابط ينضم إلى الانتفاضة ضد نظام معمر القذافي في 2011، قتل في يوليو 2011 في ظروف غامضة بعدما تم استدعاؤه من الجبهة للتحقيق معه.

وأعلن عبد الجليل مقتله مع اثنين من مرافقيه من قبل مجموعة مسلحة بعدما استدعاه المجلس الانتقالي للاستفسار منه عن بعض الأمور العسكرية التي لم يكشف عنها.