أميمة يونس- بغداد - سكاي نيوز عربية

اتهمت كل من كتلتي التحالف الكردستاني و"الأحرار" في البرلمان العراقي ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء، نوري المالكي، بمحاولة السيطرة على مجلس القضاء الأعلى.

واعتبر عضو التحالف الكردستاني، محمود عثمان، تصريحات الائتلاف بشأن إقرار البرلمان العراقي، الأحد، قانون مجلس القضاء الأعلى بـ"غير المقبولة".

وكان عضو الائتلاف ،علي الشلاه، قال في تصريحات صحافية إن تشريع القانون المذكور "وصمة عار في جبين مجلس النواب"، مشيرا إلى أنه "أسوأ قانون شرع في الدورة الحالية".

وأضاف الشلاه أن البرلمان نقل المحاصصة الطائفية "إلى دائرة القضاء وهذه بادرة خطيرة"، موضحا أنه "حوّل مجلس القضاء الأعلى من سلطة قضائية إلى سلطة إدارية بنص التصويت الذي جاء بعبارة مجلس القضاء الأعلى هو الهيئة الإدارية العليا".

وردا على ذلك، قال عثمان لـ"سكاي نيوز عربية": "لا يوجد سبب معقول وراء معارضة دولة القانون، لقانون مجلس القضاء الأعلى"، معتبرا تصريحات الشلاه "غير مقبولة، سيما وأن نواب دولة القانون لم يعترضوا على نص القانون الأصلي".

وعن سبب اعتراض نواب كتلة الائتلاف، أكد أنهم "أرادوا امرار قانون مجلس القضاء الأعلى مع قانون المحكمة الاتحادية المعترض عليه من قبلهم ايضا"، مشيرا إلى أن "الائتلاف.. يسعى إلى عرقلة تشريع قانون المحكمة الاتحادية بهدف الابقاء على تشكيلتها الحالية".

وكان مجلس النواب أرجأ، الأحد، التصويت على قانون المحكمة الاتحادية خلال جلسته الاعتيادية التي شهدت اقرار قانون مجلس القضاء الأعلى، بعد انسحاب نواب دولة القانون من الجلسة.

بدوره، استغرب مشرق ناجي، القيادي بكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، معارضة ائتلاف دولة القانون لإقرار "قانوني المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى".

وقال ناجي لـ"سكاي نيوز عربية": "يبدو أن إقرار القانونين المذكورين لا ينسجم مع رغبات وتطلعات دولة القانون" مشيرا إلى أن "جميع الكتل أبدت ملاحظاتها على لأصل قانون المحكمة الاتحادية، بما فيها دولة القانون".

وأكد "لقد تم الأخذ بغالبية ملاحظات دولة القانون لتضمينها في قانون المحكمة الاتحادية"، لافتا إلى أن "نواب دولة القانون تقدموا بمقترحات جديدة لم تكن مطروحة سابقا، حالت دون التصويت على القانون المذكور".

يشار إلى أن عملية التصويت على قانون المحكمة الاتحادية أرجأت مرات عدة في السابق، بسبب عدم توصل الفرقاء السياسيين في البلاد إلى اتفاق بعرض القانون على البرلمان.

وبشأن قانون مجلس القضاء الأعلى، قال ناجي "كذلك الأمر بالنسبة لهذا القانون، حيث تم الاتفاق على نسخته منذ نحو عام ومن قبل جميع الأطراف، وقد تم التصويت عليه لأن اقراره لا يحتاج أغلبية ثلثين أصوات البرلمان".

وشدد على أن "التعديل الذي اجراه البرلمان على مسودة القانون التي أرسلها مجلس الوزراء، حصر سلطات رئيس مجلس القضاء ومنعه من ترأس المحكمة الاتحادية.

ورد ذلك إلى أن النواب المؤيدون للقانون يرفضون تركيز "السلطات بيد شخص واحد كما هو عليه الآن"، ورأى في المقابل أن التعديل "لا يرضي المعترضين من دولة القانون، لأن من السهولة عليهم السيطرة على شخص واحد والتحكم بقراراته في حال تركزت السلطات القضائية جميعها بيد" رئيس مجلس القضاء الأعلى.

جدير بالذكر أن المالكي كان طالب عام 2011 مجلس النواب بالتريث في تشريع 5 قوانين مهمة، هي: قانون مجلس القضاء الأعلى، وقانون المحكمة الاتحادية، وقانون ديوان الرقابة المالية، وقانون المفتشين العموميين، وقانون هيئة النزاهة، الأمر الذي رفضه رئيس البرلمان، أسامة النجيفي الذي أكد على ضرورة تشريع تلك القوانين لإبعاد القضاء عن التأثيرات السياسية.