أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أبدت قيادات كنسية حزنها من تزايد أسهم التصويت بالموافقة على مشروع الدستور الجديد، وقالت قيادات بالكنائس المصرية الثلاث إن الشرط الوحيد لقبول نتيجة الاستفتاء بـ"نعم" هو نزاهة الانتخابات فقط.

وأضافوا "نقبل قواعد اللعبة الديمقراطية أيا كانت نتيجتها لأننا قررنا المشاركة فيها رغم أننا لن نكون سعداء بقبول الدستور".

وقال عضو المجلس الملي للكنيسة الأرثوذكسية، يوسف سيدهم، لوكالة الأناضول للأنباء "إن حديث بعض التيارات الإسلامية عن حشد الكنائس للأقباط للتصويت بـ(لا) محض خيال لا أساس له من الصحة".

وأضاف سيدهم، "أن المشهد صار (مرضيا) فبالأمس القريب قالوا إن معظم متظاهري الاتحادية أقباط واليوم يقولون إن الكنيسة تحشد الأقباط للتصويت بـ(لا) رغم أن قيادات الكنيسة بالكامل أعلنت خلال الفترة الماضية دعوتها للأقباط بالمشاركة "دون إملاء اتجاه تصويتي بعينه".

وشدد على أن الكنيسة ستقبل نتائج الصندوق ولو ظلت النتائج كما هي في المرحلة الأولي بـ"نعم" قطعا لن نكون سعداء، لكننا لا يمكن أن نقاوم شرعية الاستفتاء بأي صورة.

من جانبه، قال أحد سكرتارية البابا تواضروس، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الكنيسة لن "تنجرف لأي معارك سياسية فموقفها معروف ولن يتغير، الكنيسة قيادة روحية للأقباط فقط، وسوف نقبل نتيجة الصندوق أيا كانت"، بحسب قوله.

بينما أوضح نائب رئيس الطائفة الإنجيلية، أندريا ذكي، أن الطائفة لم توجه أي دعوات لأبنائها للمشاركة بـ"لا" في الاستفتاء، مضيفا أن كل ما قلته فقط أن "المشاركة في الاستفتاء واجب وطني وتركت الحرية للناخبين لإبداء آرائهم".

وأشار إلى أن نسبة المصوتين بالرفض بلغت نحو 43%، بحسب نتائج غير رسمية، وعدد الأقباط أقل من ذلك بكثير.

وأضاف أنه سيقبل النتيجة لو جاءت بـ "نعم" طالما "لم يشبها أي تجاوز قد يطعن في شرعية العملية الانتخابية"، معتبرا أن الحديث عن حشد الكنائس "تطاول" لن نرد عليه، بحسب قوله.

وشدد المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية، الأب رفيق جريش، أن قيادات الطائفة لم تحشد أحدا للتصويت في الانتخابات، معتبرا أن الحديث عن حشد طائفي "إفلاس سياسي"، وقال "النتيجة ستكون مجروحة بسبب الأحداث التي صاحبت الاستفتاء لكننا سنقبل إرادة الصندوق حتى لو كانت نعم".

جدير بالذكر أن ممثلي الكنائس الثلاثة انسحبوا من الجمعية التأسيسية الثانية للدستور قبل أسبوعين من الانتهاء من عملها لرفضهم وضع المادة 219 التي تفسر مبادئ الشريعة.