محمد الأحمد - وكالات

انضم الأمين العام لأمم المتحدة بان كي مون، للمبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في التأكيد على أن إجراء انتخابات رئاسية في سوريا "سيعرقل" الحل السياسي في البلاد، في حين "سخرت" دمشق من هذه التصريحات.

وقال بان في تصريح صحفي، بعد اجتماع غير رسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، شارك فيه الإبراهيمي إنه "في حال كان الرئيس بشار الأسد مرشحا سيكون من الصعب جدا دفع عملية السلام في جنيف"، لأن أحد أهداف مفاوضات جنيف هو إنشاء حكومة انتقالية في سوريا.

وقال الإبراهيمي، الخميس، إن تنظيم دمشق للانتخابات الرئاسية، سيعرقل مسار حل الأزمة، مشيرا إلى أن ترشح الرئيس بشار الأسد لولاية جديدة سيعقد المساعي لحل النزاع سلميا.

وكان السفير السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أعلن أن الانتخابات الرئاسية في بلاده ستجرى بين شهري يونيو ويوليو المقبلين.

ودعا بان، موسكو وطهران، إلى الضغط على "النظام السوري" لاستئناف المفاوضات مع المعارضة، في محاولة لوقف ثلاث سنوات من الحرب في سوريا.

وقال: "إن بإمكان الذين لديهم تأثير، مثل الحكومتين الروسية والإيرانية، القول للحكومة السورية بأن عليها المجيء إلى مؤتمر جنيف بموقف بناء أكثر".

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أن الإبراهيمي سيتوجه إلى إيران لإجراء مباحثات مع قادة طهران بشأن الأزمة السورية.

وقال بان إن إيران "بلد مهم في المنطقة يستطيع أن يقوم بدور مهم، مثل إفهام السلطات السورية بأن عليها أن تشارك في مؤتمر جنيف بشكل بناء أكثر".

وكانت مفاوضات جنيف علقت منذ منتصف فبراير الماضي بسبب الخلاف بين وفدي المعارضة والحكومة السوريين بشأن جدول الأعمال، كما لم يحدد أي موعد جديد لاستئنافها.

دمشق ترد

من جانبه، انتقد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، الجمعة، الإبراهيمي، بعد تصريحات الأخير بشأن الانتخابات الرئاسية في سوريا، وقال ساخرا "إن تقدمه في العمر قد يكون السبب في نسيان دوره كوسيط".

وأضاف الزعبي في تصريح للتلفزيون الحكومي السوري أن "الإبراهيمي، وربما بسبب تقدم العمر، نسي أنه فقط وسيط دولي للمفاوضات بين الحكومة السورية الدستورية الشرعية وبين المعارضة".

ومضى يقول "إذا أراد الإبراهيمي أن يبقى وسيطا، وأراد النجاح لجنيف، عليه أن يعيد قراءة بيان جنيف ويحترم دوره كوسيط".

وقال الزعبي: "الإبراهيمي لا يحق له تنفيذ السياسة الأميركية في سوريا، والقرار بإجراء الانتخابات تقرره السلطات السورية ولا يستطيع أحد أن يعطل الاستحقاقات الدستورية في البلاد".