أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أفاد مراسلنا بالقاهرة بأن المجلس الأعلى للقضاء عين النائب العام السابق، المستشار عبدالمجيد محمود، رئيسا لدائرة بمحكمة استئناف القاهرة.

وكان محمود قد أقيل من منصبه في 22 نوفمبر بعد بيان تلفزيوني من المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي بتحويله إلى التقاعد وذلك ضمن إعلان دستوري مكمل بقرار من رئيس الجمهورية محمد مرسي وقام بتعين المستشار طلعت إبراهيم بدلا منه.

وكان الرئيس السابق حسني مبارك قد عين النائب العام المصري السابق عبدالمجيد محمود خلفا لماهر عبد الواحد في يوليو ٢٠٠٦ إلى نوفمبر ٢٠١٢.

ولطبيعة منصب النائب العام في مصر، يكتسب صاحبه حصانة من العزل أو الإقالة، فلا يبعده عن منصبه شيء سوى الوفاة أو بلوغ سن التقاعد أو تقديم استقالته بمبادرة منه، وفقًا لما تنص عليه المادة (١١٩) من قانون السلطة القضائية الحالي.

وأثار الحكم الصادر في أكتوبر ٢٠١٢ والذي قضي ببراءة كافة المتهمين في الأحداث التي عرفت باسم "موقعة الجمل" - وعددهم يفوق العشرين من المسؤولين في النظام السابق من ضمنهم فتحي سرور وصفوت الشريف - عن تهمة التحريض على قتل المتظاهرين استياء شعبيا واسعا.

ودفع الغضب الشعبي بالرئيس محمد مرسي لإصدار قرارا بتعيينه سفيرا لمصر في الفاتيكان ما يعني إقالته ضمنيا، لكنه تمسك بمنصبه مسندا بأعضاء نادي القضاة المصري، ورفض ترك منصبه فقرر مرسي الإبقاء عليه في منصبه في يوم ١٣ أكتوبر ٢٠١٢.

وأثار القرار جدلا شعبيا لأنه يعد مخالفة لنصوص قوانين هدفها استقلال القضاء في مصر وتمنح النائب العام حصانة كاملة خصوصا كما أنها لا تعطي السلطة التنفيذية ولا رئاسة الجمهورية صلاحية إقالته هو أو أي عضو آخر في السلطة القضائية تحقيقا لمبدأ الفصل بين السلطات، رغم أن هذا ما حدث حين تعيينه حيث أصدر الرئيس السابق حسني مبارك الأمر باستبدال ماهر عبد الواحد بعبد المجيد محمود نفسه.

وقد وجهت الكثير من الانتقادات لعبد المجيد محمود بسبب ما اعتبره المنتقدون استقواء بالقوى السياسية لمواجهة المطالبات باستقالته وتنحيه عن منصبه.

وكان قد انتشر خبر قبل قرار الإقالة بحوالي أسبوعين على عدد من المواقع الإخبارية يفيد بإقالة محمود وتعيين المستشار زكريا عبد العزيز (الرئيس السابق لنادي القضاة المصري) بدلا منه، أثناء وجوده في ألمانيا في رحلة علاجية.