أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، الثلاثاء، التوصل إلى تسوية بشأن الأزمة الناجمة عن دعوة مجموعات مسلحة، أعضاء المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان)، بالاستقالة، وتسليم السلطة في غضون خمس ساعات.

وطالبت جماعتان مسلحتان (الصواعق والقعقاع) أعضاء المؤتمر، الثلاثاء، بتسليم السلطة، في خطوة رفضها رئيس البرلمان باعتبارها "محاولة انقلاب سيتصدى لها الجيش إذا لزم الأمر".

وقال زيدان في تصريح مقتضب للصحافيين إنه أجرى محادثات مع مختلف مجموعات الثوار السابقين ومع الأمم المتحدة والمؤتمر الوطني العام وتم "التوصل إلى تسوية"، مؤكدا أن "الحكمة قد انتصرت"، لكنه لم يقدم أي إيضاحات حول طبيعة التسوية.

وفي وقت سابق، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري لوكالة "فرانس برس" إنه التقى قادة ثوار سابقين لإقناعهم "بإعطاء فرصة للحوار السياسي".

وأضاف متري: "زرت عددا من قادة الثوار الذين يقفون وراء تحديد المهلة، وطلبت منهم إعطاء فرصة للحوار السياسي على قاعدة إجراء انتخابات عامة مبكرة".

ومرت مهلة الساعات الخمس التي أعلنتها الكتيبتان دون وقوع أي حادث، لكنهما قالتا إن لديهما قوات في وضع الاستعداد لفرض الأمر على المؤتمر الوطني العام.

وقال قائد كتيبة القعقاع عثمان مليقطة "إن الجماعة ستتحرك قريبا، وتسلم السلطة إلى المحكمة الدستورية، وتشكل لجانا للإشراف على الانتخابات".

وهاتان المجموعتان اللتان تهددان الحكومة من بين جماعات المعارضة السابقة التي ساعدت على الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في الانتفاضة التي بدأت في فبراير قبل ثلاثة أعوام.

فوضى أمنية

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى، وتحاول حكومة رئيس الوزراء علي زيدان السيطرة على مجموعات مسلحة شاركت في الإطاحة بالقذافي عام2011، لكنها احتفظت بسلاحها لتحقيق مطالب مالية وسياسية.

ورفض رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين البيان ووصفه بأنه "محاولة انقلاب". وقال إن "المؤتمر أصدر تعليماته لرئاسة الأركان لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه المجموعة".

وأضاف أن "المؤتمر تلقى تأكيدات من قيادة الجيش الليبي وكتائب الثوار بحماية الشرعية والدفاع عنها". وزاد التوتر بشأن دور المؤتمر الوطني بعد انتهاء ولايته الأولى في السابع من فبراير الجاري.

ووافق النواب على مد ولايته لإتاحة الوقت للجنة خاصة لوضع مسودة دستور جديد، لكن هذه الخطوة أثارت احتجاجات. وأعلن المؤتمر الاثنين عن إجراء انتخابات جديدة بأسرع ما يمكن، لكنه لم يحدد موعدا.

انقسام سياسي

والمؤتمر منقسم بشكل كبير بين حزب تحالف القوى الوطنية الليبية والإسلاميين في حزب العدالة والبناء المرتبط بالإخوان المسلمين وحركة الوفاء.

وفي مدينة بنغازي شرق ليبيا، قال مسؤول في مطار بنينا الدولي إن أعضاء الوحدة المسلحة المكلفة بحماية المطار سدت المدرج ومنعت الموظفين من دخول صالات الركاب لمدة ست ساعات.

وصرح المسؤول بأن الحراس اشتكوا من عدم تقاضيهم مرتباتهم منذ شهور، وطالبوا أيضا بالكشف عن ملابسات حادث تحطم طائرة هليكوبتر بعد إقلاعها من المطار الأسبوع الماضي.

وأضاف المسؤول أن المحتجين سمحوا بإعادة فتح المطار بعد أن وعد المسؤولون ببحث طلباتهم.