اتفق وفدا الحكومة السورية والمعارضة المشاركان في مباحثات جنيف، الجمعة، على فشل الجولة الثانية التي كشفت عن اتساع الهوة بين الطرفين، رغم محاولات المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي تقريب وجهات النظر.

ففي مفارقة لافتة، أعلن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن الجولة الثانية من مفاوضات "جنيف 2" مع وفد المعارضة لم تحقق أي تقدم، الأمر الذي أكده أيضا المتحدث باسم الائتلاف المعارض.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن عقد الإبراهيمي جلستين منفصلتين مع كلا الوفدين، في محاولة لإخراج الجولة الثانية من الجمود وحث الطرفين على الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات.

إلا أن الخلافات حول الأولويات بين "مكافحة الإرهاب" و"هيئة الحكم الانتقالي" أعاقت على ما يبدو جهود الإبراهيمي، الذي كان قد أعلن أنه سيقدم قريبا تقريرا إلى الأمم المتحدة لاطلاعها على سير المحادثات.

وبعد لقاء مع الإبراهيمي، قال عضو الوفد لؤي صافي في مؤتمر صحفي "وصلنا إلى هذا الطريق المسدود. ارجو ألا يكون السد جدارا سميكا لكن عثرة او عقبة يمكن أن نتجاوزها".

وأضاف أن "الفريق الحالي الذي أرسله النظام لم يبد أي تجاوب، علما أن الموضوع يمس كل السوريين"، مشيرا إلى أن "الاستمرار على هذا الحال يعني أن المفاوضات لا تسير بالطريق المرسوم لها من أجل تحقيق الحل السياسي" للأزمة.

أما المقداد، فقال في مؤتمر صحفي أيضا "أعرب عن أسفنا العميق لأن هذه الجولة لم تحقق أي تقدم"، مضيفا "نحن جئنا إلى مؤتمر جنيف تنفيذا للموقف السوري المعلن من التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تشهدها سوريا".

وأردف قائلا "للأسف الطرف الآخر جاء بأجندة مختلفة. جاء بأجندة غير واقعية وهي ذات بند واحد تتعامل بشكل انتقائي مع وثيقة جنيف 1"، مجددا اتهام المعارضة بالتركيز على "الحكومة الانتقالية" وإهمال "مكافحة الإرهاب".

وتشير هذه الاتهامات إلى أن الجولة الثانية لم تنجح في حل الخلاف الأساسي القائم منذ بداية الجولة الأولى في يناير حول أولويات البحث، الأمر الذي يهدد مهمة الوسيط الدولي الرامية لإيجاد حل سلمي للحرب السورية.

وعلى الرغم من الحديث عن"فشل" هذه الجولة، كشف أحمد جقل، وهو أحد المشاركين في وفد المعارضة، عن نية الإبراهيمي عقد جولة ثالثة من المفاوضات دون أن يحدد لها موعدا.