كشف رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور، السبت، أنه خالف رأي المخابرات بتأجيل رفع أسعار المشتقات النفطية، محذرا من رمي البلاد إلى المجهول، وذلك مع تواصل الاحتجاجات المطالبة بإسقاط الحكومة احتجاجا على قرار الحكومة برفع أسعار الوقود.

وفي مؤتمر صحفي في عمّان، قال النسور "خالفت رأي دائرة المخابرات العامة بتحرير أسعار المشتقات النفطية.. أنا أقوى من المخابرات العامة.. أنا المسؤول عن تقارير الأجهزة الأمنية.. هم أوصوا ولكن القرار كان لي".

وشدد على أنه هو المسؤول عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية التي لا تتحمّله الأجهزة الأمنية ولا القيادة، على حد قوله.

في غضون ذلك، أحرق متظاهرون مبنى بلدية فقوع في محافظة الكرك جنوبي الأردن احتجاجا على القرار، فيما بدأت مطالب المتظاهرين بتغيير مسارها الاقتصادي إلى السياسي في بعض المحافظات.

وتحولت الاحتجاجات إلى العنف في مناطق أردنية عدة منذ يوم الأربعاء الماضي، وهاجم شبان عاطلون ومتظاهرون مراكز للشرطة وأغلقوا الطرق بالسيارات المحترقة وأحرقوا مباني حكومية.

وقال النسور إن الحكومة "لم تتفاجأ بردة فعل الشارع تجاه القرار"، معتبرا أن "التراجع عن القرار سيؤدي إلى نتائج أسوأ من المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات.. ولا يمكن تأجيل مثل هكذا قرار وإلا فإن الفأس ستدخل بالرأس" .

وكانت واشنطن اعتبرت أن الاصلاحات الاقتصادية في الأردن بما فيها زيادة أسعار المحروقات "شر لابد منه".

وقالت الخارجية الأميركية إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أشادت في اتصال هاتفي مع لعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بجهود الحكومة الأردنية لمواجهة التحديات الاقتصادية، وبالتزام الملك اجراء اصلاحات.