أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تبادل رئيسا الوفد الحكومي السوري والائتلاف الوطني المعارض، الجمعة، الاتهامات بشأن عدم توصل الجولة الأولى من المحادثات بين الطرفين إلى "نتائج ملموسة" على طريق حل النزاع الدامي في سوريا.

وعلى غرار ما شهدته جلسة افتتاح أعمال مؤتمر "جنيف 2" قبل نحو أسبوع، انتهت الجولة الأولى بتصريحات كشفت أن جهود الوسيط الدولي، الأخضر الإبراهيمي، فشلت في ردم الهوة بين المعارضة والحكومة.

إذ أطلق الفريقان العنان لتهجماتهما، فأعلنت المعارضة على لسان رئيس الائتلاف أحمد الجربا أن "تسليح" الكتائب المقاتلة ضد "نظام" الرئيس بشار الأسد سيستمر ويتزايد، طالما لم يوافق الأخير على تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

أما وزير الخارجية السوري وليد المعلم، فقد اعتبر أن عدم إحراز نتائج ملموسة يعود إلى ما وصفه بأنه "عدم نضج وجدية" وفد المعارضة، "وتهديده بنسف" المحادثات فضلا عن التدخل الأميركي "السافر".

وتؤكد هذه التصريحات أن الطرفين لم يتراجعا عن مواقفهما الرئيسية، فالمعارضة تريد أن تركز المحادثات على الحكومة الانتقالية، بينما تصر الحكومة على أولوية محاربة "الإرهاب" وهي الكلمة التي تستخدمها للإشارة إلى خصومها المسلحين.

وفي هذا السياق، قال الإبراهيمي إن وفدي الحكومة والمعارضة اتفقا على "محاربة الإرهاب"، لكن الخلاف يبقى في توصيف هذا "الإرهاب" وسط أنباء عن تحول ميدان المعركة في سوريا إلى ساحة تستقطب مسلحين موالين للمعارضة ومجموعات مناصرة للحكومة.

ومما يزيد الأمور تعقيدا، أن الحكومة السورية لم تعلن بعد عن قبولها العودة إلى طاولة المفاوضات، إذ قال الإبراهيمي أن المعارضة وافقت على استئناف المحادثات في 10 فبراير، بينما أبلغه الوفد الحكومي بأنه في حاجة للتشاور مع دمشق.

وفي انتظار تحديد دمشق لموقفها، رصد الوسيط الدولي المكلف الإشراف على المفاوضات "عشر نقاط" تشكل "أرضية مشتركة" بين الطرفين، على الرغم من تأكيده أن "الهوة بين الطرفين لا تزال كبيرة".

ومن أبرز تلك النقاط وفقا للإبراهيمي، أن الطرفين الذين "اعتادا الجلوس في غرفة واحدة" يلتزمان "بمناقشة التطبيق الكامل لبيان جنيف 1 للوصول إلى حل سياسي"، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مؤتمر غاب عنه كل الأطراف السوريين في يونيو 2012.

وأكد الإبراهيمي أن وفدي الحكومة والمعارضة يدركان أنه "للوصول إلى تطبيق بيان جنيف عليهما التوصل إلى اتفاق دائم وواضح على وضع حد للنزاع وعلى إقامة هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية، بالإضافة إلى خطوات أخرى ابرزها الحوار الوطني..".

وبعد انتهاء الجولة الأولى التي لم تضع حدا لأعمال العنف في سوريا حيث قتل في غضون 9 أيام 1900 شخص، بدأت حركة دبلوماسية نشطة حيث توجه الإبراهيمي إلى ميونخ للقاء الأمين العام للأمم المتحدة ووزيري الخارجية الأميركي والروسي.

كما أن أحمد الجربا، الذي سيزور موسكو في 4 فبراير، أعلن أنه سيشارك في مؤتمر ميونيخ حول الأمن الذي سيجمع في نهاية الأسبوع مسؤولي الدفاع والدبلوماسية في عدد كبير من الدول وأبرزهم وزراء خارجية روسيا وإيران والولايات المتحدة.