مهند الخطيب - وكالات

قال مستشار الرئاسة في الائتلاف السوري المعارض منذر أقبيق، الاثنين، إنه "لم يتم تسجيل أي تقدم" بشأن الأوضاع الإنسانية في مدينة حمص وسط سوريا.

وتأتي تصريحات أقبيق في وقت تستمر في جنيف المحادثات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين لليوم الرابع على التوالي، حيث سيتم الاثنين بحث ملف تشكيل هيئة حكم انتقالية في البلاد. 

وقال أقبيق في لقاء مع الصحفيين في جنيف، إن الرئيس السوري بشار الأسد "لا يهتم إلا ببقائه في السلطة"، وإن هدف المفاوضات في جنيف 2 سيبقى تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا وفق مقررات جنيف 1، معلناً التزام المعارضة بتطبيق كل مقررات جنيف 1.

وأكد أقبيق أن الحكومة السورية "لم تف بتعهداتها" بشأن الإفراج عن الأسرى، وأنه "لم يتم تسجيل أي تقدم بشأن الأوضاع الإنسانية في حمص".

وأوضح أقبيق أن الحكومة السورية "لا تسمح بدخول القوافل الإنسانية للمناطق المحاصرة، رغم وجود تلك المساعدات في ضواحي المدينة".

ورفض مستشار الشؤون الرئاسية بالائتلاف السوري المعارض طرح الحكومة السورية أولوية خروج الأطفال والنساء من المناطق المحاصرة، مشدداً على أن الأولوية هي لدخول المساعدات.

هيئة الحكم الانتقالية

ومن المتوقع أن يبدأ وفدي المعارضة والحكومة الاثنين في بحث الملف الأكثر تعقيداً في المفاوضات، وهو موضوع انتقال السلطة وآليات تشكيل الهيئة الانتقالية التي تستبعد الرئيس السوري بشار الأسد عن المشهد السياسي، الأمر الذي يشدد عليه وفد المعارضة، ويرفضه الوفد الحكومي.

وفي هذا الشأن يعقد المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جلسة مشتركة مع الوفدين لبحث خطة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة انتقالية.

يشار إلى أن المحادثات السابقة لم تسفر عن أي تطور بشأن مطلب المعارضة الرئيسي بتنحي الأسد، إذ يصر وفد الحكومة على بقاء الرئيس في منصبه إلى الانتخابات الرئاسية المقررة أن تعقد هذا العام. 

وكان الإبراهيمي قد ترأس خلال اليومين الماضيين لقاءات مباشرة بين الجانبين، قبل إجراء مباحثات مع كل وفد على حدة، الأحد، وأثنى على أداء وفدي المعارضة والحكومة.

وأعلن الإبراهيمي أن وفد الائتلاف المعارض، الذي يطالب بالإفراج عن نحو 50 ألف معتقل، وافق على طلب الحكومة بتقديم قائمة بالمحتجزين لدى جماعات المعارضة المسلحة، وأكد في الوقت ذاته موافقة دمشق على إجلاء النساء والأطفال من حمص.

رغبة بإنهاء الحرب

من ناحيته، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد رغبة دمشق في إنهاء الحرب في سوريا وإنجاح مفاوضات جنيف 2. وأضاف المقداد أن وفد الحكومة السورية يحظى بالصلاحيات كافة لاتخاذ قرارات في المؤتمر.

غير أن المقداد انتقد، خلال مؤتمر صحفي، الدور الأميركي في المؤتمر، وقال إن "الأصدقاء الروس" يلعبون دوراً إيجابياً في طرح الأفكار إلى جانب الإبراهيمي.

وتساءل عن الدور الذي يلعبه السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد في هذه العملية التفاوضية، مشككاً في صدقية وفاعلية وفد المعارضة الذي شكلته الولايات المتحدة.

ورداً على ذلك، نقل موفدنا إلى مؤتمر جنيف 2 عن مسؤول أميركي، رفض الكشف عن اسمه، قوله إن على النظام السوري الانخراط في مفاوضات جدية مع المعارضة.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن واشنطن، حتى الآن، لمست لدى طرف واحد فقط النية لحل الأزمة لصالح جميع السوريين، في إشارة إلى وفد المعارضة السورية.