أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكدت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن الغياب المثير للجدل لإيران عن مؤتمر السلام بشأن سوريا لن يؤثر على الاتفاق بشأن البرنامج النووي بين طهران والقوى الكبرى.

ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، الأربعاء هذا الحادث الدبلوماسي المرتبط بالدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة إلى إيران قبل العودة عنها، بأنه "فشل".

لكن ردا على سؤال بشأن تأثير محتمل لهذه القضية على الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، حرصت هارف على التمييز بين مسارين دبلوماسيين تشارك فيهما طهران.

وقالت المتحدثة الأميركية "كنا واضحين جدا وأعتقد أن الإيرانيين كانوا كذلك خلال محادثاتنا، إنهما ملفان منفصلان: المفاوضات بشأن النووي تمثل مسار محادثات وتلك المتعلقة بحضور إيران لمؤتمر جنيف 2 أو عدمه والدور التي تؤديه في سوريا، أمر منفصل تماما".

وأضافت هارف "حصلت بيننا خلافات واضحة بشأن سوريا طوال عملية المفاوضات بشأن النووي، لكن ذلك كان منفصلا فعلا وأعتقد أننا، شأننا في ذلك شأن الإيرانيين، نريد أن يبقى هذين الملفين منفصلين".

وبعد 34 عاما من دون علاقات دبلوماسية، كسر الأميركيون والإيرانيون الجليد في علاقات بلديهما خلال الأشهر الأخيرة، في تقارب تاريخي تم تكريسه باتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني تم التوصل إليه في 24 نوفمبر الماضي في جنيف بين طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا وألمانيا)، دخل حيز التنفيذ في 20 يناير لمدة ستة أشهر.

بموازاة ذلك، أعدت واشنطن منذ مايو الماضي بالاشتراك مع موسكو والأمم المتحدة مؤتمرا للسلام بشأن سوريا يعرف بـ"جنيف 2" انطلقت أعماله، الأربعاء، في مدينة مونترو السويسرية.

وشكل حضور إيران الداعمة للنظام السوري هذا المؤتمر أو عدمه مثار جدل استمر أشهرا إلى أن بادر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأحد، إلى دعوة طهران قبل أن يسحب الدعوة في أقل من 24 ساعة.

وطلبت وزارة الخارجية الأميركية صراحة سحب هذه الدعوة الموجهة إلى إيران للمشاركة في "جنيف 2"، مشيرة إلى أن طهران لم تسلم يوما بمبادئ الانتقال السياسي في سوريا، كما وردت في الاتفاق الصادر إثر مؤتمر "جنيف 1"، الموقع في 30 يونيو 2012 لكنه بقي من دون تطبيق.