أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكدت السلطات التركية أن بنك"خلق" الحكومي سيواصل تولي تصريف مدفوعات مشتريات الطاقة التركية من إيران، رغم الشبهات بشأن المصرف بعد اتهام رئيسه في فضيحة الفساد التي ضربت تركيا الشهر الماضي.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي على بارباكان في مقابلة مع وكالة بلومبرغ إن الحكومة الإيرانية لديها حساب في البنك تودع تركيا فيها مدفوعات استيراد النفط والغاز الإيراني، وأضاف: "سيواصل مصرف خلق القيام بهذه المهمة".

وكان سليمان أصلان، رئيس البنك المقرب من حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، ضمن العشرات من المسؤولين الأتراك الكبار الذين يجري التحقيق معهم في قضايا فساد، وعثرت الشرطة في بيته على 4.5 مليون دولار نقدا مخبأة في صناديق أحذية.

كما أن المصرف محل شبهات قوية بسبب تورطه في بيع كميات كبيرة من الذهب لإيران (مقابل واردات النفط والغاز) في انتهاك مباشر للعقوبات الأميركية والأوروبية على طهران.

مخابرات

وكشفت صحيفة حريات التركية واسعة الانتشار عن تقرير للمخابرات صدر في مارس العام الماضي يحذر أردوغان من وجود اختلاسات في ملف شراء النفط والغاز من إيران وتورط وزراء مقربين منه وعائلاتهم في الأمر.

ووفق الصحيفة فإن التقرير الذي تم تسريبه نصح أردوغان بالتحرك وإلا فإن الأمر قد يستخدم ضد حكومته.

وانتقدت الصحيفة بشدة النصائح الواردة في التقرير قائلة بأنه "لم يكن قط من مهام المخابرات توجيه نصائح لرئيس الوزراء للتغطية على الفساد"، مضيفة أن "المخابرات وغيرها من أجهزة الدولة المستقلة باتت تعمل لصالح أردوغان والمقربين منه وليس لصالح الدولة التركية".

كما أعلن عن  التحفظ على ممتلكات 7 رجال أعمال مقربين من أردوغان في إطار التحقيقات في تهم الفساد التي طالت الحكومة مؤخرا .

وكان وكيل النيابة الذي أمر بالتحقيق في هذه القضية ـ والذي استبعد بعد ذلك عن ملفها ـ زكريا أوز قدم بيانا خطيا للصحافة اتهم فيه رئيس الوزراء بتهديده شخصيا والضغط عليه لإغلاق ملف الفساد، وهو ما نفاه اردوغان.

انشقاقات

و يدور الحديث في كواليس البرلمان التركي عن 35 نائبا من حزب العدالة والتنمية الحاكم يرفضون حضور جلسات البرلمان احتجاجا على طريقة تعامل الحكومة مع ملف الفساد.

وهناك تكهنات بأنهم ربما يكونون في طريق الانشقاق كما فعل 8 قبلهم .

ومما زاد من لهجة الاحتجاج مسودة مشروع التعديل الدستوري الجديد الذي اقترحه الحزب على البرلمان والذي يعطي وزير العدل صلاحيات واسعة في اختيار وتعيين القضاة ووكلاء النيابة بالإضافة إلى إقالات مدراء الأمن والشرطة الذين تجاوز عددهم حتى الآن 2500 في أكبر عملية تصفية يشهدها جهاز الأمن في تاريخ الجمهورية التركية .