أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تشهد معظم المحافظات السورية تصاعدا في حدة المعارك بين طرفي النزاع، حيث تحاول فصائل المعارضة إحكام قبضتها على المناطق الخاضعة لسيطرتها، في حين تسعى القوات الحكومية إلى تحقيق مزيد من الانتصارات الميدانية.

فمنذ إعلان الأمم المتحدة عن موعد عقد مؤتمر جنيف 2 الرامي لإنهاء النزاع، وسعت القوات الحكومية عملياتها العسكرية في محافظة حلب بهدف إنهاء وجود المعارضة المسلحة في المدن الكبرى وعزلها عن المناطق الحدودية مع تركيا.

وفي ريف دمشق خاصة منطقة القلمون الجبلية، يشن الجيش مدعوما بمسلحين من حزب الله اللبناني ولواء أبو فصل العباس العراقي، سلسلة من الهجمات لقطع الامدادات القادمة من لبنان وتأمين طريق حمص دمشق.

وفي هذا السياق، قالت وكالة الأنباء السورية، الاثنين، إن الجيش حقق تقدما في النبك، ونجح في قتل عدد من المسلحين في منطقة القلمون والغوطة الشرقية والزبداني وحي برزة، كما دمر نفق جديد في حي جوبر.

وفي ريف حلب، قال "سانا" إن القوات الحكومية دمرت "محكمة الهيئة الشرعية" بمدينة الباب التي تسيطر عليها المعارضة والتي شهدت ليومين متتاليين غارات جوية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

إذ قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 24 شخصا قتلوا الأحد في غارة شنها الطيران المروحي السوري على الباب، وذلك بعد يوم على مقتل 20 آخرين في غارات مماثلة عل المدينة نفسها.

إلى ذلك، تسعى المعارضة المسلحة إلى الحفاظ على المناطق الخاضعة لسيطرتها في حلب وريف دمشق وإدلب وحماة، بالتزامن مع محاولات إحراز مزيد من التقدم في محافظات أخرى، لاسيما في درعا المحاذية للحدود الأردنية.

وقال ناشطون إن مسلحي المعارضة سيطروا على كتيبة التسليح في بصر الحرير بدرعا، ما دفع القوات الحكومية إلى الرد بقصف الثكنة بـ"الغازات السامة"، حسب "اتحاد تنسيقيات الثورة".

أما في محافظة حلب، فقد كشف ناشطون عن اندلاع اشتباكات في قسطل الحجارين بالمدينة بعد محاولة القوات الحكومية التقدم إلى المنطقة، في حين سيطر مقاتلون على قريتي الجديدة والخانات بريف المدينة الجنوبي.

كما قال المرصد إن مناطق في مدينة النبك وأطراف مدينة زملكا وبلدة جبعدين ومنطقة برتا بريف دمشق تعرضت لقصف من قبل القوات الحكومية، بالتزامن مع اشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضة في معلولا.

وفي وقت قال المرصد إن فصائل المعارضة نجحت في السيطرة على معلولا، أكدت مصادر حكومية أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على بلدة دير عيطة، وتحاول طرد المعارضين من النبك الواقعة على الطريق بين دمشق وحمص.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن أي قرار لن يصدر عن مؤتمر جنيف-2 المقرر عقده في يناير المقبل، "إلا بموافقة" الرئيس السوري بشار الأسد.

يشار إلى أن الائتلاف السوري المعارض يشترط عدم قيام الرئيس السوري بأي دور خلال الفترة الانتقالية للموافقة على المشاركة في هذا المؤتمر، في حين يرفض النظام تماما هذا الأمر.

وكان مؤتمر جنيف الأول الذي عقد في يونيو 2012، دعا إلى تشكيل حكومة ائتلافية ذات صلاحيات كاملة من دون أن يشير بشكل واضح إلى دور الرئيس السوري.