أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق، رئيس البعثة الأممية لمساعدة العراق، نيكولاي ملادينوف إن الصراع في سوريا المجاورة يساعد في تأجيج الإرهاب والتوترات الطائفية في العراق، بما يمكن جماعات مثل "القاعدة" من إقامة علاقات مع تيارات مماثلة عبر الحدود.

وأبلغ ملادينوف مجلس الأمن الدولي، الاثنين، أن حل الأزمة السورية، وتبني استراتيجية إقليمية ضد جميع أشكال التطرف الديني أو الطائفي "أمر حيوي لتحقيق الاستقرار في العراق."

وقال "اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، لا يمكن النظر إلى التحديات في العراق بمعزل عن المخاطر الأوسع نطاقا التي تواجه المنطقة"، مشيرا إلى أنه تم تسجيل أكثر من 202 ألف لاجئ سوري في العراق، 98 في المائة منهم في كردستان.

وقال إن الوضع الأمني المتدهور في العراق، الذي يفاقمه الجمود السياسي، يستغله الإرهابيون والجماعات المسلحة الساعية لتأجيج الكراهية الطائفية وتقويض الحكومة والمؤسسات المنتخبة.

وقال الدبلوماسي البلغاري، الذي عين في هذا المنصب في أغسطس، إن جميع القادة السياسيين والمدنيين والدينيين الذين التقاهم في بغداد والنجف وأربيل والأنبار وكركوك أعربوا عن قلقهم العميق إزاء تصاعد العنف، مشيرين إلى أن الصراع السوري وتأثيرات خارجية أخرى "تغذي التهديد الإرهابي للعراق".

وحذر سفير العراق لدى الأمم المتحدة، محمد الحكيم، من أن وجود ما يقرب من 35 ألف أجنبي مسلح في سوريا "يقاتلون إلى جانب أطراف الصراع" يحوله إلى حرب طائفية يمتد لهيبها إلى جميع أنحاء المنطقة.

وقال "كان لهذا أثر كبير على زيادة وتيرة الأعمال الإرهابية في العراق"، وذلك لأن الجهاديين والجماعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة تتسلل عبر الحدود.

وحث الحكيم مجلس الأمن على اعتبار هذه الأعمال الإرهابية، التي أدت إلى مقتل الآلاف من العراقيين الأبرياء، "جرائم ضد الإنسانية " والعمل على تقديم مرتكبيها إلى العدالة.

وبلغت حصيلة أعمال العنف في أنحاء العراق خلال شهر نوفمبر الجاري نحو 350 قتيلا، وفق إحصاء لوكالة "آسوشيتد برس"، الاثنين.