إبراهيم هباني

جاء التفجير الذي استهدف حافلة تقل مجموعة من الجنود المصريين بشمالي سيناء، ليثير مجددا التساؤل حول قدرة الجماعات المسلحة على تنفيذ عمليات بأنحاء مصر.

وقتل الأربعاء 10 جنود على الأقل، وأصيب العشرات، بانفجار سيارة مفخخة استهدفت حافلة لنقل الجنود على الطريق الواصل بين رفح والعريش بشمالي سيناء.

في نفس اليوم أصيب 4 رجال شرطة في القاهرة، بينهم ضابط برتبة رائد، بجروح  في هجوم شنه مجهولون بقنبلة على حاجز أمني شمال العاصمة.

تحدي أجهزة الأمن

وشكل إعلان "أنصار بيت المقدس" مسؤوليتها عن اغتيال ضابط في جهاز الأمن المصري، تحديا كبيرا للخطة الأمنية التي اتخذتها الحكومة المصرية ممثلة في القوات المسلحة ووزارة الداخلية.

وقالت الجماعة - التي تتخذ من شبه جزيرة سيناء مقرا لها - في بيان نشر على الإنترنت إن العملية التي وقعت الأحد كانت ردا على اعتقال النساء "واقتيادهن للتحقيق في أقسام الشرطة".

وكان هذا التنظيم نفسه قد تبنى محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري في شهر سبتمبر الماضي، التي نجا منها الوزير.

وخلال الشهرين الماضيين، تعرض عدد من أقسام الشرطة لهجمات مشابهة بقنابل وبأسلحة آلية من مجهولين أسفرت عن سقوط جرحى.

ومنذ  الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، تشهد الحواجز والمقار الأمنية ودوريات الجيش والشرطة هجمات عبر البلاد يشنها مسلحون مجهولون يعتقد أنهم إسلاميون.

وقتل 140 من أفراد الشرطة المصرية في تلك الهجمات منذ فض اعتصامات الإسلاميين في القاهرة بالقوة منتصف أغسطس الماضي، بحسب بيان لوزارة الداخلية.
              
وقال مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق محمد نور الدين إن تفجير الأربعاء الإنتحاري شيء متوقع من قبل الجماعات الإرهابية، وهذا العمل الإجرامي لن يثني القوات المسلحة من المضي قدما في خطتها لتطهير شمال سيناء من الإرهاب".

وعن انتشار الجماعات المسلحة ونشاطها في شبه جزيرة سيناء، قال نور الدين لـ"سكاي نيوز عربية" :" تعتبر المنطقة الحدودية من رفح حتى العريش التي يبلغ طولها نحو 60 كلم، منطقة حاضنة للإرهابيين بسبب الفقر التي تعاني منه المنطقة وتعثر خطط التنمية، ما جعل شباب المنطقة هدفا للإرهابيين لتجنيدهم لاعتناق الفكر المتطرف، من قبل خلايا داخل قطاع غزة وأخرى جاءت من أفغانستان وألبانيا إلى جانب العائدون من سوريا".

مواجهة "الإرهاب"

وعن مدى فاعلية خطة القوات المسلحة الرامية لتطهير شمال سيناء من المسلحين، يقول نور الدين "القوات المسلحة حققت نجاحات كبيرة تمثلت في ضبط أخطر العناصر الإرهابية وبحوزتهم أسلحة متطورة ومضادة للطائرات وصواريخ غراد.

وتابع "عمليتا "نسر1" ونسر2" أدت إلى إضعاف الجماعات المتطرفة لذلك بدأ الإرهابيون في استهداف الجنود العائدين من الإجازات بسبب عدم قدرتهم على المواجهة كأفراد ومجموعات، وهذا لا يربك خطط القوات المسلحة بل يوكد نجاعة الخطة الأمنية.

من جانبه، أكد المتحدث العسكري المصري، العقيد أحمد محمد علي في وقت سابق "استمرار القوات المسلحة والشرطة المدنية في مطاردة المجموعات الإرهابية للقضاء على جميع البؤر الإجرامية حتى يتم فرض الأمن واستعادة الإستقرار بشكل كامل في شمال سيناء وكافة ربوع مصرنا الغالية."

أما رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، فقد أصدر توجيهات إلى الأجهزة المعنية بضرورة التعامل بحسم وحزم مع "العناصر التخريبية" التي تهدف لزعزعة أمن واستقرار مصر.