بسام بونني

دعت الجبهة الشعبية المعارضة في تونس أنصارها للتظاهر الجمعة، احتجاجا على ما وصفته بالانقلابات المتكررة لحركة النهضة الحاكمة على خريطة الطريق وعرقلتها المتكررة لمسار التوافق الوطني، في وقت جدد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، تمسكه بإنهاء جميع المسائل الخلافية قبل استئناف الحوار الوطني.

وأرجع العباسي ذلك التمسك إلى الرغبة في تجنب تعطيل الحوار مجددا، على حد تعبيره. 

وكانت العاصمة التونسية شهدت مظاهرة نظمتها أحزابُ المعارضة احتجاجا على ما اعتبروه عجزا من قبل الحكومة في مواجهة الإرهاب.       

وندد المتظاهرون بعدم نشر الحكومة لنتائج التحقيق في اغتيال المعارضين البارزين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

ودعت الجبهة التونسيين إلى التعبئة الجماهيرية "للتعبير عن احتجاجهم ضد الانقلابات المتكررة لحركة النهضة على خرطة الطريق ومحاولتها المتكررة لإفشال التوافق الوطني وربح أقصى ما يمكن من الوقت للبقاء في الحكم لتدليس الانتخابات المقبلة"، على حد قولها.

وكانت الجبهة الشعبية المعارضة قالت إنها لن تعترف بحكومة علي العريض المؤقتة، ولا بقراراتها. 

وطالبت في بيان لها حكومة العريض بتقديم استقالتها احتراما لتعهداتها.

وصرح علي العريض، الأربعاء، بأن حكومته لن تستقيل ما لم يتم تمكين البلاد من دستور ومن هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات المرتقبة وحكومة متوافق عليها تسير شؤون البلاد في المرحلة المقبلة إلى أن يتم تتويجها بانتخابات حرة ونزيهة.

وقال العريض: "الحكومة لم تأت بها المعارضة لتخرجها المعارضة إلا بتحقيق تلازم المسارات لتصبح بذلك استقالة الحكومة جزء كما تم الاتفاق عليه في الحوار".

وتوقف الحوار الوطني في تونس لحل الأزمة السياسية منذ الرابع من الشهر الجاري بعد فشل الفرقاء السياسيين في التوافق بشأن شخصية وطنية مستقلة لقيادة حكومة الكفاءات المقبلة.

ويسعى رباعي الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية لاستئناف الحوار من جديد، بيد أن الأحزاب المعارضة تشترط قبل ذلك التوافق مسبقا على رئيس الحكومة الجديد والعدول عن تعديلات شملت النظام الداخلي للمجلس التأسيسي وصادق عليها نواب حركة النهضة وحلفائهم.