أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكد ناشطون سوريون تعرض مناطق عدة في سوريا لقصف عنيف من قبل الجيش السوري، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 183 شخصا، في وقت أعلن ناشطون استهداف الجيش الحر لمقر أمني في دمشق أسفر عن مقتل عدد من الضباط والعناصر.

وقال المكتب الإعلامي لتجمع أنصار الإسلام في دمشق وريفها إن عملية نفذها جناحه العسكري بالتعاون مع كتيبة  "أحفاد الرسول" استهدفت فرع فلسطين للمخابرات السورية وأسفرت عن مقتل عشرات العناصر والضباط.

وفي بيان لقائد ألوية المعتصم بالله بثه ناشطون على الإنترنت أكد العميد الركن أحمد الفج محاصرة مقاتلي الجيش السوري الحر للفوج 46 الذي يقصف حلب وإدلب وتحرير قرى الشيخ علي وأورم الكبرى وأسر 50 جندي نظامي.

وذكرت شبكة سوريا المعارضة أن طيران الجيش واصل الثلاثاء شن غارات جوية على قرية العبلة وأطراف مدينة الباب بريف حلب، فيما يعاني سكان حلب من انتشار القناصة "الذين يقومون بقنص كل ما يتحرك، حيث توجد عدة جثث لقتلى جراء القنص في الشوارع ولا يتمكن الأهالي من سحبها بسبب القناصة"، وفقا للشبكة السورية.

كما أعلنت القوات السورية الثلاثاء استعادتها السيطرة على حي العرقوب الكبير شرقي مدينة حلب.

وقال مصدر عسكري على الأرض لمراسل وكالة فرانس برس إن "العمليات انتهت في منطقة العرقوب، وإن عناصر القوات المسلحة يقومون بتفتيش الأبنية".

وذكرت وكالة الأنباء السورية"سانا" نقلا عن مصدر عسكري تأكيده "الانتهاء من تطهير منطقة العرقوب في حلب من الإرهابيين وإعلانها منطقة آمنة، والاستمرار بتطهير منطقة سليمان الحلبي (المجاورة)".

وأفاد مراسل فرانس برس الذي قصد المنطقة عن سماع أصوات رشقات متقطعة من منطقة العرقوب، وشاهد حواجز للجيش على ثلاثة مداخل للحي، ويمنع الجنود من دخول الحي مؤكدين وجود ألغام.

وتمكن المراسل من رؤية آثار الدمار في الشارع الرئيسي للعرقوب من الخارج، مع واجهات ابنية منهارة وثقوب في ابواب المحال التجارية.

وفي ريف دمشق، قالت لجان التنسيق المحلية إن الأحياء السكنية في قدسيا تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل حاجز للحرس الجمهوري.

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه سيزيد عملياته للوصول إلى 5 .1 مليون شخص يحتاجون للمعونات الغذائية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه تمكن من الوصول لآلاف الأشخاص في مدينة حمص وسط سوريا، خلال الشهر الحالي، وقدم المساعدات الغذائية للنازحين عن ديارهم .

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في سوريا مهند هادي لرويترز إن الكثير من الأشخاص نزحوا مرتين، وإن المعونات الغذائية في المناطق التي تشهد قتالا تضاعفت تقريبا، وهناك نقص في الغاز مع ارتفاع الأسعار في السوق السوداء إلى نحو 400% عن السعر الطبيعي .

وأضاف أن سعر القمح مستمر في الزيادة، وأن الخبز لايزال متوفرا على نطاق واسع مع نقص مؤقت بسبب شح الوقود وليس الدقيق

وكان المبعوث الدولي، الأخضر الإبراهيمي، قال بدوره إن 5 .1 مليون شخص فروا من منازلهم، وأن البلاد تواجه نقصا حادا في المواد الغذائية؛ لأن المحاصيل أتلفت بسبب المعارك بين قوات الجيش والمعارضة المسلحة.