بسام بونني

علق حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، أحد أضلع الائتلاف الحاكم في تونس والذي يتزعمه مصطفى بن جعفر رئيس المجلس وحليف حركة النهضة، نشاط كتلته في المجلس التأسيسي.

وقال الحزب في بيان له إن تنقيح مواد النظام الداخلي للمجلس "يخل بالتوازنات السياسية (...) كما يمس الدور الذي تضطلع به المعارضة، ما من شأنه أن يعكر الأزمة التي تعيشها البلاد ويضر بالمناخ السياسي الذي يجب أن يتوفر لإنجاح الحوار الوطني".

"انقلاب برلماني"

وكان نواب المعارضة أعلنوا بدورهم تعليق نشاطهم بالمجلس، واعتبروا التعديلات الأخيرة بمثابة "الانقلاب".

وشملت التعديلات إدخال أربع مواد جديدة خاصة بنظام التصويت والدعوة للجلسات العامة والعقوبات المنجرة عن الغيابات غير المبررة. وحملت المعارضة رئيس المجلس، مصطفى بن جعفر، مسؤولية "تغول الائتلاف الحاكم" داخله وطالبته بوقف التعديلات.

من جهته، هدد التحالف الديمقراطي باللجوء للقضاء الإداري لإبطال التعديلات متهما أحزاب الائتلاف الحاكم بالسعي "للانتقام من نواب المعارضة".

ويخشى مراقبون فشل الحوار الوطني من خلال المجلس التأسيسي الذي ستكون له الكلمة الفصل في أكثر الملفات إثارة للخلافات، إذ تنص خارطة الطريق التي وقع عليها واحد وعشرون حزبا من بينهم حركة النهضة على إنهاء عملية انتخاب أعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات خلال أسبوع من انطلاق الحوار الوطني وإصدار القانون الانتخابي في غضون أسبوعين.

كما تقر خريطة الطريق وجوب المصادقة على الدستور في أجل أقصاه 4 أسابيع من جلسة المفاوضات.

وكان نواب المعارضة انسحبوا في يوليو الماضي عقب اغتيال زميلهم، محمد البراهمي، قبل العودة في إطار خارطة الطريق.

الاتهام المضاد  

وترد أحزاب الائتلاف الحاكم وفي مقدمتهم حركة النهضة على اتهامات المعارضة بأنها هي من تنفذ انقلابا على "الشرعية الانتخابية" بالسعي لتقزيم دور المجلس وإفراغه من مضمونه وتحويل خارطة الطريق الإطار الوحيد لتسيير البلاد.

وكانت حركة النهضة لوحت باللجوء للمجلس التأسيسي "لتجنب الانسداد" الذي بلغته المفاوضات بشأن رئاسة الحكومة وهو ما رفضته المعارضة التي تقول إن تشكيل حكومة جديدة يجب أن يمر عبر الحوار الوطني بشكل توافقي.