أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أكد وزير الخارجية الإماراتي ،الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث والوضع الإنساني في سوريا والقضية الفلسطينية تعيق تحقيق القارة الآسيوية لـ"كامل إمكاناتها على الصعيد الدولي".

وخلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح الاجتماع الرابع لوزراء الخارجية للدول الأعضاء في مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة "سيكا" في كازاخستان، أكد وزير الخارجية أن الإمارات "لا تزال تعاني من احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى".

وقال إن "على الرغم من هذا الاحتلال غير الشرعي إلا أن الإمارات كانت ولا زالت راغبة بالالتزام بالوساطة الدولية أو المفاوضات المباشرة للتوصل إلى حل لهذا النزاع المهدد للاستقرار دوليا".

واعتبر عبدالله بن زايد أن عدم رغبة إيران في المشاركة في هذه الجهود أعاق إلى الآن تحقيق أي تقدم منذ عام 1971.

وجدد حرص الإمارات على التوصل لحل، من خلال الالتزام بالعمل الدولي، سواء عبر الأمم المتحدة، أو محكمة العدل الدولية، أو الوساطة الدولية، أو المفاوضات الثنائية المباشرة،

وقال وزير الخارجية "على الرغم من الجهود المبذولة على الصعيدين الدولي والإقليمي إلا أن آسيا لا تزال تواجه مشاكل تقف عائقا في طريق تحقيقها لكامل إمكاناتها على الصعيد الدولي.. فبالإضافة إلى القضية الأولى المتعلقة بالجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران اسمحوا لي أن أذكركم بقضيتين تقعان في دائرة اهتمام ومصالح الإمارات العربية المتحدة والتي يمكن من خلالها الاستفادة من آليات بناء الثقة في سياق آسيوي كذلك".

القضية الثانية، هي الوضع الإنساني في سوريا الناتج عن تعنت النظام السوري الحالي والذي يزداد سوءا يوما بعد يوما وهذه المعاناة الإنسانية آخذة في التوسع لتتخطى حدود ذلك البلد.

وأكد أن معاناة السوريين تظهر جليا في استقبال الدول المجاورة لأعداد كبيرة ومتزايدة من اللاجئين، مشيرا إلى أن الإمارات ودول الخليج العربي الأخرى على عاتقها مسؤولية تقديم المساعدات النقدية والعينية.

وقال الشيخ عبدالله إن "ما يخدم سوريا في الوقت الحالي هو تحقيق الانتقال نحو حكومة جديدة ولا شك بأن العقوبات الدولية هي الخيار الأمثل لإضعاف النظام الحالي، ولقد كانت الجامعة العربية في مقدمة الجهات التي باشرت بفرض عقوبات على النظام السوري ولكن عدم الوصول إلى قرار دولي موحد حول سوريا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعيق العمل الدولي الفاعل".

وبشأن القضية الثالثة، أشار إلى " أنه يتوجب على المجتمع الدولي ألا يتجاهل الوضع في فلسطين فعلى الرغم من حالة الهدوء الحالية التي تشهدها الأوضاع هناك إلا أنها قابلة للتدهور خاصة مع حالة الركود التي تشهدها عملية السلام".

وشدد وزير الخارجية الإماراتي أن "مواصلة إسرائيل للأنشطة الاستيطانية لا تزال تقف عائقا في طريق التوصل إلى أي حل دائم وعادل للقضية".