أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أشعل هجوم رفح الذي راح ضحيته 16 قتيلا من قوات حرس الحدود مساء الأحد الساحة السياسية في مصر، كما دار سجال بشأن الجهة المسؤولة عنه، وتوزعت اتهامات تحمل قوى سياسية بعينها مسؤولية ما جرى.

وبينما شدد الرئيس المصري محمد مرسى على أنه لا مجال للمهادنة مع منفذي "الهجوم الغادر"، وأصدر أوامره "بالسيطرة الكاملة على سيناء وملاحقة الذين ارتكبوا هذا الهجوم الجبان"، فإنه لم يوجه بشكل محدد اتهاما إلى طرف بعينه، وإنما توعد الجناة " بأنهم سيدفعون ثمنا غاليا هم وكل من يتعاون معهم".

لكن جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي، اتهمت من جهتها المخابرات الإسرائيلية (الموساد) بالوقوف وراء الهجوم.

وقالت الجماعة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: "هذه الجريمة يمكن أن تنسب للموساد الذي يسعى لإجهاض الثورة منذ قيامها، ويدل على هذا أنه أصدر تعليماته لمواطنيه الصهاينة الموجودين في سيناء بمغادرتها على الفور قبل عدة أيام".

ونفى الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الاتهامات، بينما وجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أصابع الاتهام إلى "خلية تابعة للجهاد العالمي"، معتبرا أن الهجوم "جرس إنذار لمصر كي تحكم سيطرتها الأمنية على شمال سيناء بشكل صارم".

واكتفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بنعي "الشهداء الستة عشر الأبرار الذين سقطوا في الحادث الإرهابي"، وتوعد في بيان على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بأن كل من تثبت صلته بالجماعات التي امتدت يدها طوال الشهور الماضية على قواتنا في سيناء سيدفع الثمن غاليا أيا كان، وأيا كان مكانه على أرض مصر أو خارجها.

ووصف المجلس الأعلى للقوات المسلحة لاحقا مرتكبي الحادث بـ"الكفرة".

ودعت صفحات مؤيدة للرئيس السابق محمد حسني مبارك وصفحات مؤيدة للمجلس العسكري على شبكة الإنترنت إلى وقفة احتجاجية ضد جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، واتهم هؤلاء مرسي بـ"إضعاف الجبهة الداخلية في سيناء بفتح معبر رفح، والإفراج عن أعضاء الجماعات الإسلامية"، على حد تعبيرهم.

وقال منتمون لتلك القوى إن حركة حماس هي المنفذة للحادث بالتعاون مع أعوانها في مصر.

كما أشاروا إلى أن "حماس استغلت قرارات الرئيس محمد مرسي بفتح المعابر ودخول أعضاء حماس إلى سيناء بدون تأشيرة إلى جانب أعضاء الجهاد الذين أفرج عنهم مرسي".

في المقابل اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي يسري حماد أن مرتكبي الحادث "تنظيمات مدفوعة من الخارج، إذ إن تكرار الاعتداء على الجيش المصري واستهداف جنود وأبناء مصر الذين يقومون بحماية الحدود الشرقية بات هدفا واضحا لتلك التنظيمات".

ورأى المرشح السابق للرئاسة عبدالمنعم أبو الفتوح أن "مصر مستهدفة"، واعتبر أن "هذه الجريمة لا يمكن أن تخرج عن يد أعدائنا، وقال إن أشقاءنا لم يكونوا ليتورطوا أبداً في هذه الجريمة الحقيرة".

وأوضح أبو الفتوح أن "الفاعل دائماً هو المستفيد، والمستفيدون من هذه الأحداث هم من لا يريدون لمصر خيراً، واستقراراً ولا أمناً" ، وأشار إلى "أن استقرار مصر وعودتها لمكانتها الطبيعية خطر عليهم، وعلى مصالحهم الاستعمارية في المنطقة التي اهتزت بخسارتهم لكنز استراتيجي فقدوه في الثورة المصرية"، وذلك في إشارة إلى إسرائيل .

وشدد الدكتور محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور على ضرورة "دعوة كل الأطراف المعنية إلى تقييم الوضع الأمني، واتخاذ الخطوات المطلوبة لتستعيد مصر سيطرتها على سيناء".

ومن جهته انتهز المرشح السابق لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي الفرصة للدعوة إلى إعادة النظر في اتفاقية السلام مع إسرائيل " كامب ديفيد "، وإعادة النظر في الهجوم الذي حدث علي الحدود المصرية.