بغداد - سكاي نيوز عربية

أجلت الخلافات بين الكتل النيابية العراقية بشأن قانون المحكمة الاتحادية التصويت على القانون داخل البرلمان العراقي لأكثر من مرة.

وفيما استغرب التحالف الوطني الشروط التعجيزية التي طالب بها الأكراد، أكدت القائمة العراقية أن التصويت على القانون يحتاج إلى توافق سياسي بين الكتل، لاسيما أن صيغة التصويت داخل البرلمان تحتاج أغلبية ثلثي الأعضاء.

وكانت اللجنة القانونية النيابية أكدت، الجمعة الماضي، إنهاء الخلاف بشأن عدد أعضاء المحكمة بين الكتل السياسية.

وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على أن يكون عدد أعضاء المحكمة 17 عضوا، 9 منهم قضاة و4 فقهاء في الشريعة الإسلامية و4 خبراء قانونيين.

واستغرب عضو التحالف الوطني عضو اللجنة القانونية في البرلمان، حسون علي، المطالب الجديدة للتحالف الكردستاني.

وقال لـ"سكاي نيوز عربية": "تفاجأنا بشروط الأكراد الجديدة، والتي تنص على عدم انعقاد المحكمة الاتحادية إلا بكامل الأعضاء التسع من القضاة، فضلا عن مطالبتهم موافقة 14 عضو من أصل الـ17 في كل قرارات المحكمة".

واعتبر علي أن "تلك الشروط تعجيزية وستشكل عقبة كبيرة أمام عمل المحكمة"، مؤكدا أن "شروط الأكراد يراد منها تحقيق بعض المطالب".

واستدرك علي قائلا إن "الفقرات الجديدة لا تخدم سواء الواقع العراقي أو الأطراف السياسية بما فيها الأكراد".

من جانبهم، رفض النواب الأكراد التعليق على شروطهم الجديدة، مؤكدين في الوقت نفسه أن "هناك مقترحات جديدة تم تقديمها أخيرا لتتضمن أصل قانون المحكمة الاتحادية".

وقال عضو التحالف الكردستاني، محسن سعدون، لـ"سكاي نيوز عربية" إن "هناك مقترحات جديدة قدمت إلى اللجنة القانونية لتضمينها أصل القانون".

وردا على سؤال بشأن موعد التصويت على القانون، قال "لم تتوصل الكتل إلى اتفاق بشأن فقرات القانون، وبالتالي فإن التصويت ربما سيحصل خلال الأسبوع المقبل أو بعد عطلة عيد الفطر".

إلى ذلك، أكد عضو القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، عمر الجبوري، أن الخلاف "لايزال يتمحور حول عدد أعضاء هيئة المحكمة الاتحادية".

وأوضح لـ"سكاي نيوز عربية" أن "الخلاف مستمر بين الكتل حول عدد أعضاء المحكمة، خاصة وأن النصوص القديمة تشير إلى أن عدد أعضاء الهيئة يتكون من 9 أفراد (3 قضاة، و3 خبراء شريعة إسلامية، و3 فقهاء قانون)".

وأكد الجبوري أن "الحديث يدور حول زيادة العدد إلى 17 عضوا، الأمر الذي يحتاج إلى توافق سياسي على اعتبار أن إقرار القانون يحتاج إلى ثلثي أصوات مجلس النواب".

وكشف أن الخلافات لا تشمل "عدد الأعضاء فحسب، بل تتجاوزها إلى قضية نقض القرارات داخل الهيئة، سواء من قبل خبراء الشريعة سيما إذا كانت هناك قوانين تتعارض مع الثوابت الإسلامية، أو من خلال فقهاء القانون فيما يتعلق بالقوانين التي تخالف العملية الديمقراطية، أو الحريات التي نص عليها الدستور".

وكان رئيس اللجنة القانونية خالد شواني أكد في تصريحات صحافية أنه تم التوصل إلى ضرورة توافق غالبية خبراء الشريعة في المحكمة على الطعن في أي قانون يخالف الشريعة الإسلامية.

بدورها، قالت عضو التحالف الوطني، ندى السوداني، إن "هناك خلافات حقيقية بشأن الصلاحيات الممنوحة لخبراء الشريعة وفقهاء القانون، فضلا عن بعض النقاط الجزئية التي تحتاج إلى حسم قبل التصويت على القانون".

وتعترف السوداني أن "المشكلة التي تعترض اللجنة القانونية تكمن بعدم استطاعتها طرح أكثر من رأي بشأن القانون، وبالتالي فإن الأمر يحتاج إلى اتفاق الكتل السياسية بشأنه".

في المقابل، أفاد الخبير القانوني، طارق حرب، لـ"سكاي نيوز عربية" أن "الدستور لا ينص أن تمثل المكونات في الهيئات المستقلة، ويقتصر تمثيلها على مجلس النواب فقط".

وأضاف أن " عدد أعضاء المحكمة يجب يقتصر على 9 أفراد، وفق ما نص عليه القانون السابق"، داعيا مجلس النواب بضرورة "عدم زيادة عدد أعضاء المحكمة الاتحادية من 9 إلى 17".

وأكد حرب أن "هناك سوء فهم من قبل أعضاء البرلمان للنص الدستوري للقانون، الأمر الذي فتح الباب أمام اجتهاد الكتل السياسية كل حسب مصالحها".

جدير بالذكر أن رئيس الحكومة نوري المالكي، كان طالب مجلس النواب في أبريل 2011 التريث في تشريع 5 قوانين مهمة، ضمنها قانون المحكمة الاتحادية.

بيد أن رئيس مجلس النواب، أسامة النجيفي، رفض طلب المالكي، مصرا على "ضرورة تشريع تلك القوانين بأسرع وقت ممكن لإبعاد القضاء عن التأثيرات السياسية".