طارق ماهر

فرضت قيادة عمليات بغداد إجراءات أمنية مشددة في كل نقاط التفتيش التي يتجاوز عددها 300 نقطة غداة تفجير 12 سيارة مفخخة الاثنين، أوقعت أكثر من 50 قتيلا وأكثر من 200 جريح في مدينة الصدر.

وتسبب التفتيش الفردي للسيارات والأشخاص، في إيجاد صعوبة في التنقل بين جانبي الكرخ والرصافة في بغداد يستغرق أكثر من ساعتين أو ثلاثة على الأقل للوصول من جانب إلى آخر.

وقد ازدحمت الطرقات الرئيسة والفرعية منها بطوابير السيارات أمام نقاط التفتيش، وترجل سائقو السيارات بانتظار دورهم، فيما كانت أرتال الجيش والشرطة الاتحادية تستخدم مكبرات الصوت لحث سائقي السيارات على منحها الممر الأيسر من الطريق المخصص للأرتال العسكرية.

وقال المتحدث باسم عمليات بغداد ووزارة الداخلية لـ"سكاي نيوز عربية" إن الأجهزة الأمنية اتخذت إجراءات مشددة للبحث عن سيارات مفخخة دخلت إلى بغداد لاستهداف مناطق آخرى.

وأضاف أن القوات الأمنية تجري عمليات تفتيش دقيقة للسيارات والأشخاص وتدقق بهوياتهم، عند نقاط التفتيش ومداخل العاصمة للبحث عن تلك السيارات ومنع استهداف المواطنين.

لكن هذه الإجراءات البطيئة تسببت باختناقات مرورية كبيرة في العاصمة، واضطر كثير من الموظفين إلى الترجل من سيارات النقل العام والتاكسي والسير على الأقدام لمسافات طويلة، وما زاد من تعقيد أزمة المرور أيضا إغلاق عمليات بغداد لعدد كبير من الشوارع الرئيسة بعد كل حادثة تفجير تستهدف مبان حكومية.

من جانبه، أنحى النائب في لجنة الأمن والدفاع، حامد المطلك، باللائمة على خطط عمليات بغداد لأنها تتسبب بمشاكل إضافية على كاهل البغداديين تضاف إلى مشاكل الملف الأمني غير المستقر.

كما طالب مكتب القائد العام بإيجاد آلية تضمن انسيابية الطريق وتضمن سلامة وصول المواطنين إلى أعمالهم والعودة منها إلى منازلهم.

ورصدت "سكاي نيوز عربية" عودة كثير من المواطنين إلى منازلهم بعد طول انتظار لدورهم للتفتيش في نقطة تفتيش ساحة النسور التي تقع وسط العاصمة.

ويقول مهندس في وزارة البلديات، مناف عبد الله: "أقف أمام نقطة التفتيش منذ ساعة ونصف وهناك نقطة تفتيش أخرى قبل المنطقة الخضراء وهناك نقاط أخرى ما يعني أنني سأصل عند منتصف النهار وبالتأكيد الوزارة اعتبرتني غائبا اليوم إذن من الأصح العودة إلى منزلي".

وذكر طبيب بيطري، همام عبد القادر، أن "الازدحام أمر مألوف في بغداد لكن ليس إلى حد الوقوف ساعة أو ساعتين أمام كل نقطة تفتيش هذا يعني أنني احتاج إلى يوم كامل لأصل إلى عملي في الرصافة" .

وقال المحلل السياسي، عزيز جبر: "هذه الإجراءات بالعقيمة ولا فائدة منها، بدليل أن الجماعات المسلحة تختار التوقيت والمكان، دون أن تنفع إجراءات التفتيش وأجهزة السونار التي اعترفت الحكومة بعدم فاعليتها في الكشف عن المتفجرات، بعد سنوات من تقديم الخسائر البشرية أصبحت القوات الأمنية عبئا على المواطن".