أبوظبي - سكاي نيوز عربية

لم ينف المتحدث العسكري المصري تماما مجمل الخبر الذي نشرته صحيفة "الأهرام" بشأن الرئيس السابق المنتمي للإخوان محمد مرسي على ذمة اتهامات بالتخابر مع دول أجنبية، وإن نفى أن يكون تم حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

ودلالة ذلك، أن التحقيقات بالفعل جارية مع مرسي وبعض مساعديه، خاصة مستشاره السابق للشؤون الخارجية عصام الحداد الذي كان يدير عمليا علاقات مصر بالخارج بعيدا عن وزارة الخارجية التي اشتكى وزيرها السابق محمد كامل عمرو علنا من ذلك.

لذا خرج رئيس تحرير الأهرام على الفضائيات المحلية المصرية بعد تصريحات المتحدث العسكري ليؤكد المعلومات التي نشرتها صحيفته ويقول إن قرار النيابة بالحبس الاحتياطي للرئيس السابق "تأجل إعلانه فقط لأسباب سياسية".

كان الجديد في خبر الأهرام هو أن النيابة قررت حبس مرسي على ذمة التحقيقات ما يعني توجيه اتهامات محددة إليه، وهو ما نفاه المتحدث باسم الجيش. ويعني ذلك أنه لم توجه التهم قضائيا بعد لمرسي ومساعده.

أما بقية الخبر فلا يخرج عما تم تسريبه من معلومات في الأسبوعين الأخيرين بشأن التحقيق مع مرسي والحداد في قضايا تتعلق بالتخابر مع دول أجنبية بما يمس الأمن القومي المصري. وترددت بقوة في التسريبات حركة حماس في قطاع غزة وتركيا وغيرها.

وكانت "سكاي نيوز عربية" حصلت الأسبوع الماضي على معلومات، حاولت التحقق منها ولم تتمكن من بثها، تشير إلى أن تحقيقات مع الرئيس المصري السابق محمد مرسي تتجه إلى اتهامه بـ"الخيانة العظمى".

وتشير المعلومات إلى أن الاتهام يتعلق "بالتخابر" مع دول أجنبية بما يهدد الأمن القومي المصري، وفي القلب من تلك الاتهامات تركيا.

وكانت قيادات أمنية وعسكرية مصرية ألمحت في الآونة الأخيرة إلى أن السلطات في مصر لديها معلومات ووثائق ستكشف عنها في الوقت المناسب تدين تنظيم الإخوان المسلمين.

كذلك لم يستطع أحد تفسير الانزعاج التركي، خاصة من قبل رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، بشأن التغيير الذي حدث في مصر بأنه فقط يتعلق بدعم أنقرة لحكم إسلامي في مصر، وبدا من حجم التوتر التركي أن هناك ما هو أكثر من ذلك.

وحسب المعلومات، فإن الشق الأساسي من القضية يتعلق بالتعاون بين حزب الحرية والعدالة ـ حزب الرئيس السابق والذراع السياسي للإخوان ـ وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في إطار التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

وذكرت مصادر مصرية أن السلطات الأمنية المصرية تملك تسجيلات محددة، وأشارت إلى أنه في اللحظات الأخيرة قبل تحفظ الجيش على مرسي صرخ طالبا هاتفه الذي أعيد إليه ليجري منه مكالمات وصفت بالـ "مذعورة" لمدة ثلث ساعة سجلتها السلطات المصرية.

وفي إحدى المكالمات، التي قيل إنها كانت مع قيادة في حركة حماس، قال مرسي إنه محتجز وطلب قوة خاصة لإخراجه من قبضة قيادة الجيش المصري.
لكن مصادر أخرى ذكرت أن من قام بالاتصالات، التي سجلتها السلطات وتستخدم دليلا ماديا في التحقيقات، هو عصام الحداد وليس مرسي.

وبغض النظر عن تلك الروايات والتسريبات، فالواضح أن التحقيقات تجريها أكثر من جهة ولم تصل بعد إلى توجيه اتهام محدد سواء من النيابة العامة أو نيابة أمن الدولة أو النيابة العسكرية.