قال متحدث باسم الحكومة المغربية، الخميس، إن رئيس الوزراء تسلم استقالات خمسة وزراء، غير أنه لم يتبين بعد مصير الحكومة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي: "الاستقالات توصل بها السيد رئيس الحكومة، ويتعلق الأمر بخمس استقالات فردية." وأضاف أن "الاستقالات هي الآن موضوع دراسة من طرف رئيس الحكومة"، عبد الإله بنكيران.

وتابع أن الحكومة "تشتغل بكافة أعضائها. وهؤلاء يمارسون كافة صلاحياتهم، ما لم يعفون من طرف جلالة الملك الذي له الحق في ذلك".

وللملك الكلمة الفصل في قبول استقالة الوزراء الخمسة أو رفضها. ولم يتضح بعد إن كان سيقبلها أو يرفضها، غير أن محللين يقولون إن خطوة حزب الاستقلال الذي ينتمي إليه الوزراء قد يكون وراءها مؤيدون من داخل القصر.

وإذا قبل الملك الاستقالة، فيجب على رئيس الحكومة أن يبحث عن حليف جديد في الائتلاف، أو يدعو إلى انتخابات مبكرة. ويرجح محللون الخيار الأول، وفي هذه الحالة سيكون حزب العدالة والتنمية أمام معارضة قوية.

وكان حزب الاستقلال، وهو ثاني أكبر حزب في الحكومة الائتلافية التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، قد أعلن قبل ثلاثة أيام، سحب وزرائه الخمسة من الحكومة، في حين رفض سادس تقديم استقالته، وقال الحزب إنه سيتخذ اجراءات تأديبية في حقه.  وقال الحزب إن انسحابه يأتي احتجاجا على خفض الدعم الحكومي للسلع الأساسية.

وقال الحزب في بيان للجنته التنفيذية إن الانسحاب يعود إلى التناقض في تسيير حزب العدالة والتنمية للحكومة "رغم كل المحاولات التي بذلناها من أجل تنبيه رئيس الحكومة إلى خطورة المسار الذي يأخذ فيه البلاد، وافتقاده هو وفريقه للخبرة والتجربة الكافية لقيادة الحكومة في ظروف وطنية ودولية دقيقة".

وجاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بعد حزب العدالة والتنمية الذي فاز بالانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2011 عقب اعتماد دستور جديد، في إجراء اقترحه الملك محمد السادس.

وتسعى الحكومة إلى تفادي تدهور مستوى المعيشة الذي من شأنه أن يؤجج الاحتجاجات في الشوارع. لكنها بحاجة إلى خفض الدعم مع سعيها جاهدة إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية وأزمة ديون منطقة اليورو، الشريك التجاري الرئيسي للمغرب.