عمان- سكاي نيوز عربية

أفاد مراسلنا أن الطائرة التي تقل رجل الدين "المتشدد" أبو قتادة وصلت إلى العاصمة الأردنية عمان، الأحد، وسمحت السلطات لذويه بالدخول إلى مطار ماركا لاستقباله.

بعد ذلك وصل أبو قتادة إلى محكمة امن الدولة، محاطا بعدد من سيارات الأمن العام تحت حراسة مشددة.

وظهر أبو قتادة مرتديا جلبابا ابيض، ومنعت الشرطة العسكرية الصحفيين من دخول مقر المحكمة وأغلقت بواباتها، كما منعت أهله من الدخول إلى المحكمة.

وأكد محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة في بيان رسمي "الحرص على توفير المحاكمة العادلة لكل من يمثل أمام المحاكم الاردنية بمن فيهم أبو قتادة ودون التأثير على إجراءات المحاكمة من قبل الحكومة أو أي جهة أخرى".
              
من جهته، قال المحامي حسين العمري من مركز "عدالة لحقوق الانسان" الجهة المدنية المشرفة على تسليم أبو قتادة ومراقبة استجوابه ومحاكمته، إن "مدعي عام محكمة امن الدولة تسلم ابو قتادة الذي سيمثل امام المحكمة حيث يتلى عليه التهم المسندة اليه في القضيتين اللتان يعاد محاكمته بهما".

وأضاف "سيتم الشروع بالتحقيق معه وبأسئلة تفصيلية ثم يسأل إن كان يختار أن يجيب بنفسه عليها فيصدر مباشرة قرار بتوقيفه على ذمة التحقيق. إما إذا اختار تعيين محام للرد على المحكمة سيتم التحفظ عليه مدة 24 ساعة لحين تعيين المحامي"

وكانت بريطانيا رحلت "أبو قتادة" إلى الأردن، لكي يواجه اتهامات بالفساد، وهي خطوة تنهي معركة استمرت عشر سنوات للتخلص من رجل وصف بأنه ناشط رئيسي لتنظيم القاعدة في أوروبا.

يأتي ذلك بعدما صدقت بريطانيا والأردن على معاهدة بشأن التعذيب تهدف إلى تخفيف بواعث القلق المتعلقة بشؤون الإنسان، والتي حالت دون نجاح محاولات سابقة لترحيل أبو قتادة وهو أردني من أصل فلسطيني.

وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي تريزا ماي ترحيل أبو قتادة في بيان أصدرته في وقت مبكر الأحد، معربة عن ثقتها في أن الرأي العام البريطاني سيرحب بنتيجة الجهود التي استمرت من عام 2001 للتخلص من "رجل الدين المتشدد".

وقالت ماي "لقد تم إبعاد هذا الرجل الخطير عن شواطئنا لكي يواجه العدالة في بلاده".

يشار إلى أن أبوقتادة مطلوب في الأردن لإعادة محاكمته في "قضايا إرهاب" عديدة، والتي صدرت فيها أحكام غيابية ضده.

وتحاول بريطانيا منذ عام 2001 ترحيل "أبو قتادة"، واسمه الحقيقي عمر محمود محمد عثمان، لكن القضاء البريطاني كان يرفض تسليمه، بسبب مخاوف من تعرضه للتعذيب من أجل انتزاع اعترافات وأدلة منه.

وبعد سنوات من المحاولات المضنية لطرده من بريطانيا، أشار الإمام (53 عاما) مؤخرا إلى أنه سيعود طوعا إلى الأردن، إذا صدقت عمان ولندن على معاهدة بشأن "عدم التعذيب".