لمياء راضي

سادت أجواء احتفالية محيط قصر الاتحادية الرئاسي، شرقي العاصمة المصرية القاهرة، حيث ازدحم المكان والشوارع المحيطة بالسيارات وبالمواطنين الدين حملوا أعلام مصر، الاثنين.

وانطلقت الأغاني الوطنية من مكبرات صوت كبيرة نصبتها المحال التجارية وأخذ الناس في أماكن متفرقة يغنون ويرقصون.

كما ظهرت كتابات على جدران قصر الاتحادية تقول "تعظيم سلام لـ (وزير الدفاع عبدالفتاح) السيسي" و"الشعب +الجيش + الشرطة يساوي مصر".  

ووسط الوجوه التي تنطق بالسعادة بدت ملامح قلق على وجه شاب وهو يحمل لافتة كتب عليها "تفاؤل حذر".

وبسؤاله عن سبب واقعيته، قال عمرو العياط، الذي ينتمي إلى نفس عائلة الرئيس محمد مرسي العياط، "لقد شاركت في الثورة وعارضت مبارك وعارضت المجلس العسكري ثم الإخوان (المسلمين) ولا أريد اليوم أن نعود إلى تأليه شخص، فصور السيسي ترفع هنا الآن، وآنا لا أريد العودة إلى ذلك".

وأضاف: "أنا سعيد ببيان الجيش لأنه الوسيلة الوحيدة للتخلص من الإخوان، ولكني أخشى أن ندخل في حالة من الخوف من الديمقراطية ونطالب بأنفسنا بالديكتاتورية، ونقول لقد فشلنا في تحمل مسؤوليتنا ونرجوكم أن تحكمونا وتسوقونا".

وكان بيان للجيش المصري، صدر الاثنين، قد أمهل "الجميع" 48 ساعة لحل الأزمة السياسية في البلاد، وإلا فإنه سيضع خارطة طريق للمستقبل تلبي "مطالب الشعب".

ويقول العياط، 28 سنة، صاحب محل لعب أطفال ومؤسس فرقة موسيقية متخصصة في عزف أغنيات الشيخ إمام، إنه لا يخشى أن يقوم الإخوان وأنصارهم بالانتقام بعد بيان السيسي ويثير القلاقل عن طريق القيام بأعمال عنف.

"إنهم مجرد فصيل صغير مقارنة بالشعب كله ولقد أثبتت تظاهرات الأمس ذلك".

ويرى أن الجيش يجب أن يكون "حكما وليس حاكما".

وبسؤاله عما إذا كان يعتقد أنه كان هناك تنسيق بين حركة تمرد والسيسي، قال العياط "يا ليت، لأن وزير الدفاع السابق حسين طنطاوي سلم البلد للإخوان لأنه لم يجد أحدا غيرهم يسلمه السلطة سواهم".

ورحبت مهجة عبدالحميد بالبيان مؤكدة أن "الشعب وحده لم يكن ليتمكن من إزاحة الإخوان وكان لابد من تدخل الجيش".

وعن شرعية الرئيس وكيف أنه جاء عبر انتخابات ديمقراطية، قالت "الانتخابات كانت مزورة ومن سلمونا للإخوان هم المجلس العسكري الذي عقد صفقة معهم".

وعن احتمال تكرار ذلك الآن أكدت أن "ذلك كان من فعل المشير حسين طنطاوي وليس الجيش ولكن السيسي رجل ذو ضمير ولن يفعل ذلك".