خليل فهمي وعلاء فهيم

طالب وزير الأوقاف المصري محمد عبد الفضيل القوصي، الرئيس المنتخب محمد مرسي، بـ"العدل وإعلاء قيم المواطنة"، داعيا إياه أن تكون المرحلة المقبلة في مصر "مرحلة علم وبناء وتطوير".

وأدى مرسي صلاة الجمعة في الجامع الأزهر عشية استلامه السلطة من المجلس العسكري الحاكم، قبل توجهه إلى ميدان التحرير حيث من المقرر أن يلقي كلمة.

واستشهد القوصي أثناء خطبته بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، الذي لقب بـ"الفاروق" في إدارة شؤون الأمة.

ووجّه القوصي كلامه لمرسي في حضور شيخ الأزهر أحمد الطيب ومفتي الديار المصرية علي جمعة، قائلا: "عمر لم يخش جماعة ولا طائفة لأنه اؤتمن على مصالح المسلمين".

وطالب وزير الأوقاف معاملة كل المصريين بـ"العدل.. وما أدراك ما العدل. يجب أن يعامل شركاء الوطن بالعدل والمساواة"، في إشارة إلى طريقة التعامل مع الأقباط في مصر.

وتابع: "نعيش معهم (الأقباط) ونشاركهم لقمة العيش. لا فرقة ولا طائفية ولا تمييز ولا إقصاء".

كما أكد على إعلاء دور مؤسسة الأزهر، وقال: "شخصية الأزهر هي شخصية مصر. التناغم في الوحدة والاجتماع في الاختلاف وسيظل الأزهر مآبا وملاذا للقاصدين طالما احتفظ بكينونيته وشخصيته وحماه الله من تجاوزات وتخرصات المتخرصين".

وأضاف القوصي: "وأحسب السيد الرئيس من المقتنعبن بدور الأزهر الذي ينبغي أن يظل ويعلو وينبغي ألا تكون دونه أصوات أخرى. فهو الصوت الذي جمع المسلمين من شرق الأرض ومغاربها يستجير به الناس من رمضاء الإرهاب".

ومن جهة أخرى، احتشد آلاف المصريين في ميدان التحرير، في يوم الجمعة الذي يطلق عليه "جمعة تسليم السلطة"، حسبما أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية" في القاهرة، رافعين شعارات ضد المجلس العسكري ومطالبين بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.

ومن المقرر أن يلقي مرسي كلمة في الميدان أمام المتظاهرين في السادسة مساء بالتوقيت المحلي.

وقال المتحدث باسم رئيس الجمهورية ياسر علي إن مرسي "سيشارك في مليونية الشعب المصري الجمعة بميدان التحرير وكل ميادين مصر حيث سيلقي كلمة للشعب المصري العظيم صاحب الانتصار في ثورة 25 يناير".

وتشارك في احتجاجات الجمعة العديد من القوى على رأسها جماعة الإخوان المسلمين والجبهة السلفية، وأحزاب الحرية والعدالة والنور والوسط وحركة شباب 6 أبريل وحركة شباب 25 يناير، ومجلس أمناء الثورة واتحاد شباب الثورة، في حين تقاطعها قوى أخرى خصوصا ليبرالية.

ويطالب المحتجون بتسليم السلطة فى البلاد بكامل صلاحياتها إلى الرئيس المنتخب وإنهاء الدور السياسى للمجلس العسكري، وعودة الجيش إلى ثكناته بالإضافة إلى الاستمرار فى المطالبة  بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل وإلغاء قرار حل مجلس الشعب المنتخب.

وكان المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث باسمها، أعلن أن مرسي سوف يؤدى اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة برئاسة المستشار فاروق سلطان السبت، ثم يتوجه إلى جامعة القاهرة ليوجه منها كلمة للأمة.

ويأتي هذا الإعلان بناء على الإخطار الذي وصل من رئاسة الجمهورية إلى المحكمة.

وأوضح سامي أن رئاسة الجمهورية ستناقش مع المحكمة الجمعة الترتيبات اللازمة من أجل حلف اليمين وتنصيب الرئيس الجديد.

ومن المقرر أن تجري مناصب التنصيب في القاعة الكبرى الخاصة بالمحكمة بحضور عدد كبير من الشخصيات العامة والقوى السياسية.

وكانت المحكمة الدستورية العليا رفضت الخميس اقتراحا بأن يحلف الرئيس المنتخب محمد مرسي اليمين القانونية في قاعة المؤتمرات وأصرت أن يتم أداء اليمين داخل قاعة المحكمة الدستورية.