قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن قانون العزل السياسي الليبي الذي يمنع كل من كان له صلة بمعمر القذافي من تولي مناصب في الحكومة بصرف النظر عن دوره في الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل هو قانون تعسفي وغامض وينتهك على الأرجح الحقوق المدنية والسياسية.

وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا طارق متري أعضاء مجلس الأمن الدولي أنه "لا خلاف فيه" على أن هذا القانون يحظى بدعم سياسي كبير لكن تطبيقه يهدد بمزيد من الإضعاف لمؤسسات الدولة المتداعية بالفعل.

وأضاف متري قائلا: "نعتقد أن الكثير من معايير الاستبعاد هي تعسفية وواسعة النطاق وغامضة في بعض الأحيان وتنتهك على الأرجح الحقوق المدنية والسياسية لعدد كبير من الأفراد."

وأقر القانون في الخامس من مايو بطلب من فصائل مسلحة ساعدت في إنهاء حكم القذافي الذي دام 42 عاما. ويخشى محللون أن يشجع قرار إجراء التصويت تحت الإكراه جماعات مسلحة لاستخدام القوة مجددا لفرض إرادتهم على المؤتمر الوطني العام (البرلمان).

وأبلغ متري مجلس الأمن "هذا التصعيد في ممارسة الضغوط يمثل سابقة خطيرة في لجوئه إلى استخدام القوة العسكرية من أجل انتزاع تنازلات سياسية."

وكانت مجموعات مدججة بالسلاح حاصرت وزارتين قبل إقرار القانون الذي بدأ سريانه في الخامس من يونيو ويقضي بمنع المسؤولين السابقين من تولي أي مناصب رفيعة.

وتجاهل القانون الأشخاص الذين قضوا عقودا في المنفى وساهموا بدور فعال في الإطاحة بالقذافي.

ويخشى منتقدون ودبلوماسيون أن يجرد القانون الحكومة من زعماء من ذوي الخبرة مما يزيد الصعوبات في الانتقال بشكل منظم إلى إلى الديمقراطية.

واستقال رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف -وهو خبيراقتصادي وسفير سابق- الشهر الماضي بعد إقرار القانون الجديد.

وأشاد متري بالمقريف وسجله "المتميز في المعارضة الفعالة" للقذافي وقال "نحن أيضا ندين له بكلمة إشادة واحترام لحنكته السياسية بعد أن نأى بنفسه عن الساحة السياسية الليبية."

ويقول اعضاء المؤتمر أن القانون قد ينطبق على أكثر من 20 شخصا في المؤتمر الذي يضم حوالي 200 عضو.