أبوظبي - سكاي نيوز عربية

عاد العاهل المغربي محمد السادس، إلى بلاده السبت، بعد قضائه إجازة خاصة بفرنسا، دامت أكثر من شهر، لتعود أزمة الائتلاف الحكومي إلى الواجهة، في ظل تشبث حزب الاستقلال، الحليف الأول للإسلاميين في الائتلاف، بـ"تحكيم" الملك بشأن قرار الحزب الانسحاب من الحكومة.

وكانت العودة محل ترقب الطبقة السياسية، بعد إعلان حزب الاستقلال في مايو الماضي قراره بالانسحاب من التحالف، مخلفا أزمة حكومية.

لكن أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي في جامعة العين سعيد الصديقي، أوضح أن ما يحدث في المغرب حالياً، مهما كانت مطالبات أو مزاعم الطرفين، ليس أزمة حكومية بحد ذاتها وإنما أزمة بين مكونات الحكومة، أو بين أحد مكونات الحكومة.

وأشار الصديقي إلى أن رئيس الحكومة الحالي شدد على أن الحكومة تعمل بانسجام وأن برنامجها متفق عليه، مشدداً على أن أي تغيير شامل في الحكومة المغربية حالياً ستكون له عواقب سياسية واقتصادية وخيمة.

وأضاف أن ما يشهده المغرب من أزمة سياسية يعكس المشهد الحزبي الهش في البلاد، مشيراً إلى أن انسحاب حزب الاستقلال غير واقعي كونه سيدخل المغرب في متاهات أزمة سياسية.

وأرجع الصديقي السبب الأساسي لقرار حزب الاستقلال بالانسحاب من الحكومة إلى أن الحزب شهد تغيراً في الآونة الاخيرة بعد المؤتمر الأخير، وذلك باختيار أمين عام جديد له.

وقال إن ما حدث كان نوعا من الصراع داخل الحزب، وأن الأمين العام الجديد للحزب له أجندة جديدة، سواء بشأن تعديل الحكومة أو إعادة النظر في برنامج الحكومة و"هذا هو السبب الأساسي الظاهري"، مضيفاً أنه "على مستوى تحليل الأزمة بشكل معمق، فالأمر يرتبط بالمشهد الحزبي الهش في المغرب".

وشدد الصديقي على أنه من الناحية العملية، من الصعب تحقق هذا خيار الانسحاب من الحكومة بوصفه خياراً غير واقعي "ثم أنه قد يدخل البلاد في متاهات أزمة سياسية، ما يدفع المؤسسات الدولية الاقتصادية والمالية إلى الاعتقاد بأن المغرب غير مستقر سياسياً".

واستبعد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العين إلى التغيير الحكومي من الناحية السياسية وكذا الحال إعادة النظر في التشكيلة الحكومية الجديدة بشكل كامل بالنظر إلى التكلفة السياسية المترتبة على ذلك، مشدداً على أن السيناريو المتوقع هو أن يشهد المغرب "تغييرات وتعديلات جزئية" فقط، ذلك أن التغييرات الجذرية ستكون غير مضمونة العواقب، على حد قوله.