ذكر ناشطون أن أكثر من 150 عنصرا من القوات الحكومية السورية وحزب الله قد قتلوا، الجمعة، في كمين للجيش الحر في بلدة المنصورة بريف دمشق.

كما ذكر ناشطون في وقت سابق أن 48 جنديا من القوات الحكومية السورية قتلوا في كمين آخر قرب طريق مطار دمشق الدولي.

من جانب آخر، كشف مصدر عسكري أميركي لسكاي نيوز عربية، الجمعة، أن أسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للطائرات دخلت إلى الأراضي السورية، ويأتي ذلك بالتزامن مع تسريبات تحدثت عن إمكانية فرض الولايات المتحدة منطقة حظر جوي محدودة في سوريا، يحتمل أن تكون بالقرب من الحدود الجنوبية مع الأردن.

وقال دبلوماسيان غربيان كبيران في تركيا إن الولايات المتحدة تدرس فرض منطقة حظر جوي محدودة في سوريا يحتمل أن تكون بالقرب من الحدود الجنوبية مع الأردن.

وذكر دبلوماسي "تدرس واشنطن فرض منطقة حظر جوي لمساعدة معارضي الرئيس بشار الأسد، وأضاف أنها ستكون محدودة من ناحية الزمن والمساحة، دون أن يذكر تفاصيل.

من جهتها فرنسا اعتبرت أنه من غير المرجح إنشاء منطقة حظر جوي فوق سوريا في الوقت الحالي بسبب معارضة بعض أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو للصحفيين "هناك حاجة إلى قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وليس أي قرار"، وأضاف أنه يجب إصدار قرار بموجب الفصل السابع يجيز القيام بعمل عسكري وأن من غير المرجح الموافقة عليه.

وصرح الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، مايكل مان، أن إعلان الولايات المتحدة أن النظام السوري استخدم أسلحة كيماوية يجعل "أكثر أهمية" إرسال بعثة للتحقق من الأمم المتحدة إلى هذا البلد.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قالت إنه من المتوقع وصول شحنات أسلحة أميركية للمعارضة السورية في غضون الأسابيع القليلة القادمة، من طرف مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي إيه" عبر تركيا أو الأردن.

وكان البيت الأبيض أعلن الخميس أن الرئيس باراك أوباما قرر تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية، وسيشمل أسلحة أميركية، بعدما تأكد استخدام دمشق للسلاح الكيماوي.

راسموسن: استخدام الكيماوي غير مقبول

وعلى أثر ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، الجمعة إن العالم أوضح أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية في سوريا غير مقبول ويمثل انتهاكا للقانون الدولي.

ورحب راسموسن "بالبيان الأمريكي الواضح"، لكنه لم يشر إلى أي رد فعل محدد من جانب حلف شمال الأطلسي.

وكان الحلف أرسل بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ إلى تركيا جارة سوريا، وهي عضو في الحلف، لكن راسموسن قال مرارا إن الحلف الغربي لا يعتزم التدخل عسكريا في سوريا.

وصرح راسموسن بأنه من الضروري أن تسمح الحكومة السورية للأمم المتحدة بالدخول للتحقيق في كل تقارير استخدام أسلحة كيماوية.

روسيا.. استخدام دمشق للكيماوي "ملفق"

صرح المستشار الدبلوماسي في الكرملين، يوري أوشاكوف، أن اتهامات الولايات المتحدة لنظام الأسد باستخدام أسلحة كيماوية "غير مقنعة".

كما أكد أوشاكوف أن القرار الأميركي بزيادة المساعدة للمتمردين "سيعقد" جهود السلام.

ووصف العضو البارز في البرلمان الروسي، أليكسي بوشكوف، هذه الاتهامات بأنها "ملفقة"، وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستستخدمها لتبرير تدخل في البلاد.

وأضاف بوشكوف، رئيس لجنة السياسة الخارجية بمجلس النواب الروسي في حسابه على تويتر "المعلومات عن استخدام الأسد لأسلحة كيماوية جرى تلفيقها في نفس المكان الذي لفقت فيه الاكاذيب بشأن أسلحة صدام حسين للدمار الشامل.. أوباما يسير في نفس المسارالذي سار فيه جورج بوش" في إشارة إلى الرئيس الأميركي السابق.

دمشق.. تسليح المعارضة "عرقلة" للحل السياسي

اعتبرت دمشق الاتهام الأميركي لنظام الرئيس بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية في النزاع المستمر لأكثر من عاملين، "حافل بالأكاذيب" ويستند إلى "معلومات ملفقة"، بحسب ما أفاد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية.

وقال المصدر "أصدر البيت الأبيض الأميركي بيانا حافلا بالأكاذيب حول استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، وذلك بالاستناد إلى معلومات مفبركة سعت إلى تحميل الحكومة السورية المسؤولية عن استخدام هذه الأسئلة"، حسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.

كما وجهت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتان متطابقتان وجهتهما أمس الخميس إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي قالت فيهما إن "استمرار بعض الدول في الدعوة إلى تسليح المعارضة أو إعلان استعدادها لتسليحها بذريعة تغيير التوازن العسكري على الأرض لا يشكل دعما للإرهاب والإرهابيين فحسب، وإنما يفضح نيات هذه الدول في عرقلة التوصل إلى حل سياسي بين السوريين بقيادة سورية، بما يحترم إرادة الشعب السوري وخياراته".