أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال مدير مالي سابق في وزارة الداخلية الأردنية إن مدير المخابرات العامة الأسبق، الفريق محمد الذهبي، طلب منه تقديم مبلغ 500 ألف دينار لدائرة المخابرات العامة عام 2007.

جاء ذلك أمام محكمة جنايات عمان التي استمعت إلى 5 من شهود الدفاع في ثاني جلسات محاكمة الذهبي المتهم بالكسب غير المشروع في قضية تأتي في إطار حملة ضد الفساد بعد احتجاجات شعبية.

وكان الذهبي الذي شغل منصب مدير المخابرات العامة في الفترة من 2005 إلى 2009 نفى التهم الموجهة اليه، وهي "غسل الأموال والاختلاس وجنحة استغلال الوظيفة"، إضافة إلى "غسل الأموال المتحصلة من جرائم".

ووفقا لوكالة الانباء الأردنية "بترا"، مثل للشهادة أمام المحكمة كل من منور الخلايلة وفراس محمود فهد وموظف بنك الإسكان ناهل سليمان ذياب، والمدير المالي في وزارة الداخلية السابق محمود محمد الشلبي، ومدير مكتب الذهبي مدير العمليات في الدائرة آنذاك عرفات محمد أمين أبزاخ.

وقال أبزاخ إن مدير مكتب وزير الداخلية آنذاك أبلغه "أن هناك شيكا لدائرة المخابرات ترصد لانتخابات 2007، ثم زارني في المكتب وسلمني الشيك وأبلغت الذهبي بذلك وتفاجأت أن الشيك باسمي حيث طلب مني أن أقوم بصرف الشيك واحضاره له وقمت بذلك".

وحول معرفة واطلاعه على الأمور المحاسبية والإدارية في الدائرة، أجاب أنه لا يعرف آلية الصرف المتبعة في الدائرة ولا كيف يتم صرف المبلغ، مضيفا أن كل ما يعرفه أنه كان لغايات الصرف على الانتخابات.

وعن علاقة الذهبي بمارسيل يعقوبيان، قال إنه "كان يشرف على مبنى دائرة مخابرات العاصمة، وعلى تنفيذ ديكور البيت الذي أهداه له جلالة الملك عبد الله الثاني، إضافة إلى اشرافه على تأثيثه".

يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يشهد فيها الأردن محاكمة أحد قادة المخابرات، إذ كان القضاء العسكري حكم عام 2003 على مدير المخابرات الأسبق سميح البطيخي بالسجن 4 أعوام بتهم فساد أيضا.

وكانت معظم مثل هذه المحاكمات تجري أمام محاكم عسكرية أو محاكم خاصة تتجاوز السلطة القضائية وتنتقدها جماعات مدافعة عن حقوق الانسان باعتبارها غير دستورية.

كما استمعت المحكمة إلى شهادة شاهد النيابة منور محمود الخلايلة من دائرة المخابرات العامة، الذي قال إن علاقته مع الذهبي بدأت منذ عام 2002، عندما تولى منصب مدير الدائرة، حيث كان الذهبي يقوم بإعطائه مبالغ مالية داخل مظروف ليقوم بإيداعها في بنك الإسكان ومن خلال الموظف البنك ناهل ذياب، الذي كان يقوم بإيداع المبالغ واعطائه الفيشة.

من جانبه، قال سائق الذهبي إنه بناء على أوامر مدير المخابرات الأسبق كان يودع مبالغ في مظروف لدى بنك الإسكان.

أما ناهل ذياب الموظف في بنك الإسكان فقال إنه كان للذهبي عدة حسابات، مشيرا إلى أن المبالغ الكبيرة كانت تودع بعد تولي المتهم الذهبي منصبه كرئيس لدائرة المخابرات.

من جهته، كشف الشلبي،أن الذهبي طلب منه خلال الانتخابات النيابية تقديم مبلغ 500 ألف دينار لدائرة المخابرات العامة، مضيفا "تم استكمال الاجراءات القانونية وأصدرنا الشيك باسم المستفيد عرفات بقيمة 500 ألف دينار والغاية من صرف الشيك هو شراء أجهزة ولوازم انتخابات عام 2007 وكان من المفروض ان يدخل في حساب الدائرة".

وأكّد المدير المالي في وزارة الداخلية السابق أنه لا يعرف صلاحيات مدير المخابرات، ولا الاجراءات المالية ولا الحسابات الخاصة بها والنظام المالي.

جدير بالذكر أن جهاز المخابرات الأردني يعمل بدون اشراف قضائي، ويدير محاكمه الخاصة ويتمتع بسلطات سياسية واسعة. ويقول محامون وسياسيون إن الجهاز أصبح أكثر تدخلا في كل القطاعات في عهد الذهبي.