أعلنت الرئاسة التونسية، الاثنين، أن الرئيس منصف المرزوقي، قرر تمديد حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في يناير 2011، شهرا واحدا حتى الرابع من يوليو المقبل.

وقالت وكالة الأنباء التونسية نقلا عن بيان للرئاسة أن المرزوقي قرر "التمديد في حالة الطوارئ لمدة شهر ابتداء من 4 يونيو" الجاري. وأوضحت أن قرار التمديد اتخذ "بعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي والجهات الأمنية ذات العلاقة".

وفي الأول من مارس الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية "تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر". ويجيز القانون التونسي "إعلان حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية أو ببعضه، إما في حالة خطر داهم ناتج عن نيل خطير من النظام العام، وإما في (حال) حصول أحداث تكتسي بخطورتها صبغة كارثة عامة".

ويعطي قانون الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات "وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية، وتحجير الاجتماعات، وحظر التجول، وتفتيش المحلات ليلا ونهارا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء".

كما يعطي الولاة صلاحيات استثنائية واسعة، مثل فرض حظر تجوال على الأشخاص والعربات ومنع الإضرابات العمالية. ومنذ الإطاحة ببن علي، دأبت السلطات التونسية على تمديد العمل بقانون الطوارئ لفترات تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.

وكان المرزوقي قال في نهاية أبريل الماضي إن "الوقت قد حان لرفع حالة الطوارئ حتى يعود الجيش إلى مهامه الأساسية، ومن ضمنها التدريب". لكن خبراء في الأمن حذروا من أن رفع حالة الطوارئ في الوقت الحالي سيكون قرارا "غير حكيم"، لأن البلاد تواجه خطر "الإرهاب".

ومنذ ديسمبر 2012 يطارد الجيش التونسي مجموعة "إرهابية" مسلحة مرتبطة في ما يسمى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، متحصنة في جبل الشعانبي بولاية القصرين شمال غربي البلاد على الحدود مع الجزائر. وتضم هذه المجموعة في صفوفها عناصر من جماعة "أنصار الشريعة" السلفية الجهادية التونسية، بحسب السلطات.