أشرف سعد

عرقلت روسيا إصدار مجلس الأمن الدولي بيانا يعرب عن "القلق من الحصار الدامي" الذي تفرضه القوات السورية ومقاتلون من حزب الله على مدينة القصير في ريف حمص في الوقت الذي تستمر المعارك في المدينة وسط تعزيزات عسكرية من طرفي الصراع.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين في مجلس الأمن أن روسيا عرقلت مسودة بيان وزعته بريطانيا الرئيس الحالي للمجلس يبدي "القلق العميق إزاء الوضع في القصير بسوريا ولاسيما تأثير القتال الدائر على المدنيين."

وقال دبلوماسي بالمجلس رفض الكشف عن هويته إن روسيا أعاقت مسودة البيان قائلة إنه "ليس من المستحسن إصدار بيان لأن مجلس الأمن الدولي لم يفعل ذلك عندما سيطرت المعارضة على القصير." ولابد من الموافقة على بيانات مجلس الأمن الدولي بالإجماع.

وحثت أيضا مسودة البيان القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ومقاتلي المعارضة الذين يحاولون الإطاحة به "بذل أقصى جهدهم لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين وأن تمارس الحكومة السورية مسؤوليتها لحماية المدنيين."

ودعت المسودة حكومة الأسد إلى "السماح لعناصر إنسانية غير متحيزة ومن بينها وكالات الأمم المتحدة بالدخول فورا وبشكل كامل ودون إعاقة للوصول إلى المدنيين المحاصرين في القصير."

ويسلط تحرك موسكو لعرقلة البيان الضوء على الهوة بين روسيا والدول الغربية بشأن كيفية معالجة الصراع الدائر في سوريا منذ عامين وأودى بحياة أكثر من 80 ألف شخص.

آشتون: الوضع في القصير "مروع"

في هذه الأثناء أعرب متحدث باسم مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، عن قلقها البالغ حيال الوضع في بلدة القصير السورية الذي وصفته بالمروع.

وحذر المتحدث كل من تسببوا في سقوط الضحايا بأنهم سيحاسبون ولن تكون هناك حصانة لأي منهم داعيا الحكومة السورية إلى تحمل مسؤولية حماية المدنيين مشددة على ضرورة السماح للمنظمات الإغاثية دولية بالوصول إلى الجرحى والمدنيين ومساعدتهم.