قال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد توصلت إلى اتفاق مساء الاثنين بمد العمل بكل العقوبات الاقتصادية والمالية على سوريا عاما، لكنهم فشلوا في الاتفاق على تمديد حظر على السلاح من أجل مساعدة المعارضة السورية.

وينتهي العمل بقرارات الحظر فعليا في 1 يونيو المقبل.

وقال الدبلوماسيون إن حكومات الاتحاد ستمتنع عن أي تقديم أي أسلحة إلى سوريا في الوقت الحالي.

لكن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فسر الفشل في الاتفاق على قرار بشأن رفع الحظر على تسليح المعارضة، بأنه "ينهي فعليا هذا الحظر"، مضيفا: "رفع الحظر يوجه رسالة قوية من أوروبا إلى نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد".

ورغم ذلك، فإن وزير خارجية بريطانيا قال إن لندن "لا تنوي إرسال أسلحة للمقاتلين المعارضين على الفور".

وأوضح هيغ أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قرروا في المقابل استمرار تطبيق بقية العقوبات الاقتصادية التي فرضت منذ عامين على النظام السوري.

لافروف: تنظيم "جنيف 2" صعب

ومن جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد اجتماع مع نظيره الأميركي جون كيري في باريس الاثنين إن تنظيم مؤتمر السلام الخاص بسوريا "مهمة صعبة".

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع كيري إن " تنظيم مؤتمر جنيف 2 الخاص بسوريا مهمة صعبة".

ومن جانبه، فال كيري إن البلدين ملتزمان بمبادئ اجتماع جنيف بشأن سوريا في 2012 والذي دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية تحظى برضى كافة الأطراف.

ومن المقرر أن يجتمع كيري ولافروف في وقت لاحق الاثنين مع نظيرهما الفرنسي لوران فابيوس على العشاء. وعبر الوزيران أيضا عن قلقهما بشأن الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيماوية في الصراع السوري.

وقال كيري: "عبرنا عن مخاوفنا المشتركة بشأن أي استخدام محتمل للأسلحة الكيماوية وضرورة التوصل إلى الأدلة والتأكد مما حدث فيهذا الشأن. ترفض روسيا والولايات المتحدة ذلك بشدة .. إذا كانت قد استخدمت."

وأعلن فابيوس في بروكسل قبل توجهه إلى العاصمة الفرنسية أن "فرضيات استخدام أسلحة كيميائية تزداد قوة" في سوريا.

وأوضح فابيوس أن هذه المعلومات التي تستند "إلى العناصر التي في حوزتنا" تخضع "لعمليات تحقق دقيقة جدا". 

وفي سياق منفصل، يجري مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأربعاء نقاشا حول "تدهور وضع حقوق الانسان في سوريا والمجازر الأخيرة في القصير" بناء على طلب عاجل من الولايات المتحدة وتركيا وقطر.

معارك القصير مستمرة

ميدانيا، تواصل القوات النظامية السورية خوض معارك عنيفة في مدينة القصير الاستراتيجية وفي محيطها وسط البلاد، مدعومة بحزب الله اللبناني الذي فقد 79 عنصرا من مقاتليه منذ بدء اقتحام المدينة الأحد الماضي.

وقتل أربعة اشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة الاثنين في أحد أحياء مدينة حمص بوسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسيطر القوات النظامية السورية على حي الوعر لكن المنطقة المحاذية له تشهد مواجهات يومية بين الجيش والمقاتلين المعارضين.

وأعلن مسؤول أمني لبناني أن امرأة قتلت الاثنين قرب مدينة الهرمل في سهل البقاع بشرق البلاد إثر سقوط ثلاث قذائف أطلقت من الأراضي السورية.

وقال مراسل سكاي نيوز عربية إن القذائف أطلقت من مدينة القصير السورية.