توقع عماد الدايمي أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك في الحكم بتونس أن يحظى قانون تحصين الثورة بمصادقة الأغلبية في المجلس التأسيسي بمجرد عرضه على التصويت.

وقال الدايمي في تصريح صحفي إن "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية متمسك بقانون تحصين الثورة ويرى أنه يجب أن يمر في أقرب الأوقات".

وكان حزب المؤتمر قد اقترح تمرير "قانون تحصين الثورة" بالمجلس الوطني التأسيسي بدعوى قطع الطريق أمام عودة رموز النظام السابق إلى الحكم.

ويهدف القانون، الذي تؤيده حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم وحركة وفاء وحزب الحرية والكرامة وعدد من النواب المستقلين، إلى منع أعضاء سابقين في حزب التجمع الدستوري المنحل ترشحوا عنه في انتخابات تشريعية وبلدية وشغلوا مناصب هامة أبان النظام السابق، من المشاركة في الانتخابات المقبلة وتقلد مناصب عليا في الدولة لمدة 10 أعوام .

وقال الدايمي "أعتقد أنه بمجرد عرضه (مشروع القانون) على المجلس الوطني التأسيسي ستتم المصادقة عليه لوجود أغلبية تدعمه وهي أغلبية تعكس الأغلبية الموجودة في الشارع التونسي".

وأضاف أن هذه الأغلبية تطالب "بتأمين مسار الانتقال الديمقراطي وتأمين الثورة عبر تحييد عدد من الوجوه التي ارتبطت بالنظام السابق وساهمت في تأسيس الاستبداد عن النشاط الحزبي لسنوات".

وتابع "هؤلاء الأشخاص لا يزالون يمتلكون لوبيات (جماعات ضغط) نافذة ووسائل الضغط المادي والمعنوي في الأرياف والأحياء".

وتقدم أكثر من 80 نائبا داخل المجلس الوطني التأسيسي خلال الأسبوع الجاري بعريضة إلى رئاسة المجلس تطالب بالإسراع بتحديد جلسة عامة والنظر في قانون تحصين الثورة قبل نهاية الشهر الحالي.

وصرح وليد البناني النائب عن حركة النهضة لصحيفة الصريح المحلية في 15 أبريل الماضي "بأن نحو 130 نائبا سيصوتون لمشروع القانون".

ويضم المجلس التأسيسي 217 نائبا ويتطلب اعتماد القانون 109 أصوات.

ويمكن أن يطال القانون عددا من أعضاء حزب حركة نداء تونس الذي يقوده رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي وترشحه استطلاعات الرأي بقوة لمنافسة حركة النهضة في الانتخابات المقبلة، إضافة إلى حزب المبادرة الذي يرأسه كمال مرجان وأحزاب أخرى ولدت من رحم حزب التجمع الدستوري.

وشغل الباجي الذي كان نائبا في البرلمان عام 1989 منصب رئيس المجلس بين عامي 1990 و1991 بينما تقلد مرجان منصب وزير الدفاع بين عامي 2005 و2010 وبعدها وزير الخارجية حتى سقوط نظام بن علي واستمر في منصبه في حكومة محمد الغنوشي الأولى في أعقاب ثورة 14 يناير عام 2011.