خاص

نفت مصادر معارضة، الأحد، لموقع سكاي نيوز عربية ما تداولته تقارير إعلامية عن سيطرة القوات الحكومية السورية ومقاتلي حزب الله اللبناني على 80% من مدينة القصير.

وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في منطقة القصير بحمص، أحمد القصير، إن مقاتلي حزب الله لا يزالون في المربع الأمني شرقي القصير، وهي منطقة كانت ولا تزال جبهة منذ بداية الثورة وكل ما أنجزه حزب الله هو اقتراب القناصة عدة أمتار فقط وهم لا يسيطرون على 80% من المدينة.

وكانت تقارير إعلامية تداولت أنباء عن مصدر مقرب من حزب الله اللبناني أكدت سيطرة القوات الحكومية وحزب الله على 80% من مدينة القصير.

تصاعد وتيرة الاشتباكات في بلدة القصير بريف حمص

وأكد القصير مقتل العشرات من حزب الله في المعارك اليومية، كما كشف لموقعنا عن سقوط 40 قتيلا من مقاتلي الجيش الحر وكتائب المعارضة المسلحة منذ بدء الاشتباكات في مدية القصير في ريف حمص قبل 6 أيام.

وأضاف القصير أن "أسباب تفوق مقاتلي المعارضة المسلحة في معركة القصير، يعود إلى جهل أفراد حزب الله بالطبيعة الجغرافية، إلى جانب شراسة مقاتلي الجيش الحر".

آثار الدمار نتيجة القصف المدفعي على القصير

وعن الوضع القتالي الميداني أكد القصير أن "قوات حزب الله هي التي تقاتل وحدها على الأرض ضد كتائب المعارضة المسلحة في القصير"، مؤكدا أن "تواجد قوات النظام يقتصر على عدة أفراد موزعين على حواجز بعيدة".

يذكر أن قوات حزب الله اللبناني سيطرت منذ قرابة شهر تقريبا على الريف الغربي والجنوبي لمدينة القصير.

كما نفى الإعلامي أحمد القصير لموقعنا أي صلة للجيش الحر بالصوارخ التي سقطت صباح الأحد في الضاحية الجنوبية في بيروت قائلا "نحن غير مسؤولين عن الصواريخ التي نزلت على الضاحية الجنوبية".

اشتباكات بين "الحر" والكردستاني 

إلى ذلك، قتل 3 مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة في محافظة حلب شمالي البلاد باشتباكات مع عناصر من مقاتلي حزب العمال الكردستاني "بي كي كي".

ويشرف مقاتلون من حزب العمال الكرستاتي على تهريب مواد غذائية بأسعار مرتفعة جدا إلى قرية نبل الموالية للنظام التي يفرض الجيش الحر حصارا مشددا عليها بسبب دعمها القوات الحكومية قتاليا، وفقا لمصادر خاصة لموقع سكاي نيوز عربية.

أحد مقاتلي الجيش الحر في منطقة سيدي مقداد بالعاصمة السورية دمشق

وقال أبو محمد، أحد سكان المنطقة، لموقعنا إنه "من بين قتلى الجيش الحر الذين سقطوا أمس السبت أحد قادة لواء التوحيد والذي يعرف باسم شامل".

وأوضح أبو محمد في اتصال مع سكاي نيوز عربية:  "يفرض الجيش الحر حصارا شديدا على قريتي نبل والزهراء المواليتين للنظام السوري، حيث يحدث فيها تحركات قتالية وأرتال عسكرية إلى جانب انطلاق قصف صاروخي منها إلى القرى المجاورة المعارضة للحكومة السورية".

وتابع: "يقوم بعض أفراد قرية عقيبة ذات الغالبية الكردية بتهريب مواد غذائية إلى قرية نبل لا لغايات إنسانية، وإنما للإتجار بها بأسعار مرتفعة، مثلا كيلو السكر بـ 400 ليرة (3 دولار أميركي تقريبا)، مستغلين الوضع الحالي للمنطقة ما أثار غضب كتائب المعارضة فوقعت اشتباكات على إثرها".

فقدان حليب الأطفال

وعلى الصعيد الإنساني في مدينة حلب وريفها، يعاني الأطفال دون السنة الواحدة من العمر من فقدان الحليب الخاص لتغذيتهم، والذي كان يصلهم عبر المساعدات الإغاثية.

في مخيمات اللجوء حاملا خبزا ونظرة أمل

وقال نضال، أحد سكان المدينة لموقعنا "كان حليب الأطفال يدخل عن طريق الإغاثة والآن موجود فقط بالسوق السوداء من مناطق يسيطر عليها النظام، أو عن طريق تركيا حيث السعر مرتفع أكثر وأكثر".

ويبلغ سعر علبة حليب الأطفال 750 ليرة سورية (ما يعادل 6 دولار أميركي)، بعد أن كان سعرها لا يتجاور 200 ليرة (ما يعادل 1,5 دولار أميركي) وفقا لذات المصدر.

وعن إمكانية الاستعاضة بحليب المواشي من أبقار وأغنام أكد نضال لموقع سكاي نيوز عربية أن هذا ما يحصل في الواقع للأطفال الذين يزيد عمرهم عن عام واحد.

اشتباكات ومعارك سيطرة

ميدانيا تستمر الاشتباكات في منطقة الليرمون بمدينة حلب بين الجيشين السوري والحر، حيث سيطرت القوات الحكومية على منطقة دارة عبد ربه القريبة من بناء المخابرات الجوية في المنطقة.

صورة أرشيفية لأحد مقاتلي الجيش الحر

وأكد مصدر خاص لسكاي نيوز عربية أن الاشتباكات قائمة الآن بين طرفي النزاع للسيطرة على تلك المنطقة التي تعتبر مؤشرا قويا على الجهة التي ستفرض ثقلها العسكري على بناء المخابرات الجوية الذي لا يزال تحت سيطرة الجيش السوري.

وفي سجن حلب المركزي تستمر الاتشباكات وتواصل كتائب المعارضة بمحاولة اقتحام السجن والسيطرة عليه، وفقا لمصدار معارضة.

أما في الرقة فأكدت مصادر خاصة وقوع تفجيرات كبيرة داخل الفرقة 17 في المدينة ما أدى لوقوع عدد من القتلى.

المشاركة في "جنيف 2"

وعلى الصعيد السياسي، ففي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات السورية موافقتها "المبدئية" على المشاركة في مؤتمر "جنيف-2" لتسوية الأزمة السورية على لسان وزير خارجيتها، لا تزال المعارضة السورية المجتمعة في اسطنبول منذ الخميس الماضي تواصل اجتماعاتها لتجاوز خلافاتها والاتفاق على موقف موحد من هذا المؤتمر.

وقال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الأحد، إن دمشق ترى في مؤتمر "جنيف2" فرصة مواتية للحل السياسي، مؤكدا على حضور بلاده للمؤتمر.

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم

وأضاف، في مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره العراقي هيشاري زيباري، أن الدول التي تتآمر على سوريا هي التي تدعم الإرهاب، وأن الشعب السوري صاحب الحق في تحقيق مصيره.

وكان من المقرر أن يتمكن الائتلاف السوري المعارض بين الخميس والسبت من التوصل إلى اتفاق حول نقاط عدة أبرزها، زيادة عدد أعضاء الائتلاف عبر ضم شخصيات إضافية إليه، انتخاب رئيس جديد له، مناقشة تشكيلة حكومية للمعارضة من المقرر أن يقدمها الرئيس المكلف غسان هيتو، وأخيرا الاتفاق على المشاركة أو عدم المشاركة في جنيف-2 وشكل هذه المشاركة.

ومساء الاحد أي في اليوم الرابع من اجتماعهم، لم يكن المعارضون السوريون قد تمكنوا بعد من الاتفاق حتى على النقطة الاولى المتعلقة بزيادة عدد اعضاء الائتلاف المعارض ما أدى إلى تظاهر العشرات من النشطاء السوريين أمام مقر انعقاد اجتماع الائتلاف باسطنبول.

وأعرب المتظاهرون عن سخطهم من عجز الإئتلاف عن التوصل إلى خطوات من شأنها تحقيق نتائج عن أرض الواقع.