أعلن وزير الدفاع التونسي الجديد رشيد الصباغ الجمعة أن بلاده ستطبق في الفترة القادمة قانون الطوارئ "بكل صرامة" منبها إلى أن السلطات "لن تتساهل مستقبلا مع كل من يخرق" هذا القانون.

وقانون الطوارئ مفروض في تونس منذ إطاحة الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

وقال وزير الدفاع في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية إن "الأمور (في تونس) لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل" وإنه "لن يقع التساهل مستقبلا مع كل من يخرق القانون ،أيا كان".

وأوضح أن "الوضع الأمني الحالي في البلاد  يفرض الاستمرار في حالة الطوارئ".

ولفت إلى أن قانون الطوارئ "ليس مطبقا الآن بكل الإمكانيات الموجودة في النص (القانوني) وإنما بشكل جزئي".

وأضاف أن "المجلس الوطني للأمن" الذي عقد الجمعة اجتماعه الثاني بإشراف رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي (البرلمان) بحث "الخيارات الأمنية الواجب اتباعها في الفترة المقبلة".

وقال إن هذه الخيارات "ستكون حازمة وصارمة مع احترام مبدأ حقوق الإنسان".

ونهاية أبريل الماضي قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إن "الوقت قد حان لرفع حالة الطوارئ (..) حتى يعود الجيش إلى مهامه الأساسية من ذلك التدريب".

وفي الأول من مارس الماضي أعلنت رئاسة الجمهورية "تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر". ويجيز القانون التونسي "إعلان حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية أو ببعضه، إما في حالة خطر داهم ناتج عن نيل خطير من النظام العام وإما في (حال) حصول أحداث تكتسي بخطورتها صبغة كارثة عامة".

ويعطي قانون الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات "وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية، وتعليق الاجتماعات، وحظر التجول، وتفتيش المحلات ليلا ونهارا ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء".

كما يعطي الوالي (المحافظ) صلاحيات استثنائية واسعة مثل فرض حظر تجول على الأشخاص والعربات ومنع الإضرابات العمالية.

ومنذ إطاحة بن علي، دأبت السلطات التونسية على تمديد العمل بقانون الطوارئ لفترات تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.