شدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل على أهمية سعي مجلس التعاون الخليجي إلى توظيف امكانياته لتحقيق حل سريع للأزمة في سوريا "يسهم في حقن الدماء ويمكن الشعب من الدفاع عن نفسه أمام آلة القتل الحكومية".

وفي ختام اجتماع المجلس الوزاري للدول الخليجية في جدة الثلاثاء، قال الفيصل ردا على سؤال بشأن خطة الموفد الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان "لقد بدأنا نفقد الأمل في الوصول إلى حل عن طريق مبادرة أنان.. وإذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بموجب الفصل السابع فلن يتم تطبيقها".

وكان المجلس الوزاري للجامعة العربية طالب السبت الماضي في اجتماع استثنائي في الدوحة مجلس الأمن بتطبيق هذه الخطة عبر اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، من دون الإشارة إلى عمل عسكري.

وحضر أنان اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا، محذرا من تعاظم مخاطر اندلاع حرب طائفية في هذا البلد، قائلا إن "شبح حرب شاملة مع بعد طائفي مقلق يكبر يوما بعد يوم".

"نائب وزير الخارجية الروسي: موسكو لا تعتبر بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة شرطا مسبقا لتسوية النزاع في سوريا"

وفي السياق نفسه، أعلن أن الوقت حان لكي "ينتقل الروس من تأييد النظام السوري إلى وقف القتال وانتقال السلطة سلميا".

وأضاف ردا على سؤال لفرانس برس خلال مؤتمر صحافي، أن تغيير موقف موسكو "سيحفظ لها مصالحها في سوريا والعالم العربي"، مشيرا إلى أن موسكو "تخطئ مع التيار الشعبي السوري".

واعتبر الفيصل أن موقف روسيا في مجلس الأمن "لا مبرر له"، في إشارة إلى لجوء موسكو إلى حق النقض مرتين لإفشال قرارات من شأنها إدانة النظام في سوريا.

وتأتي تصريحات الفيصل في وقت كشف نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن روسيا لا تعتبر بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة شرطا مسبقا لتسوية النزاع في سوريا.

وقال غاتيلوف لوكالة إيتار تاس غداة لقائه أنان في جنيف "لم نقل أبدا أو فرضنا شرطا بأن الأسد يجب أن يبقى بالضرورة في السلطة عند انتهاء العملية السياسية" في سوريا.

ولم تتراجع روسيا حتى الآن عن دعمها لحليفها السوري رغم أنها امتنعت مرات عدة في السابق عن ابداء دعم لسلطة الأسد شخصيا.

تأجيل ملف الاتحاد إلى سبتمبر

وفي سياق منفصل، أعلن وزير الخارجية السعودي تأجيل دراسة الردود والملاحظات المتعلقة بانتقال المجلس إلى مرحلة الاتحاد إلى سبتمبر المقبل.

وقال الفيصل "بما أن ردود الأعضاء والتعديلات المقترح ادخالها على النظام الأساسي للمجلس لن تكتمل إلا في وقت قريب، فإن من الأجدى توفير الوقت الكافي لإعداد الردود على الملاحظات واستكمال دراستها في المجلس الوزاري في سبتمبر المقبل".

وكان قادة دول الخليج أوصوا في ختام قمتهم التشاورية في الرياض في 14 الشهر الماضي باستكمال دراسة مقترحات الاتحاد الخليجي لمناقشتها في قمة استثنائية، تعقد في العاصمة السعودية في وقت لم يتم تحديده.

وتطرق الفيصل إلى اليمن داعيا الدول الخليجية إلى المشاركة في مؤتمر المانحين المزمع انعقاده أواخر يونيو الجاري في الرياض "بأعلى المستويات لمساعدة اليمن على الخروج من محنته واستعادة أمنه واستقراره الذي هو من أمن واستقرار دول المجلس".

النووي الإيراني

وفي الملف النووي، قال الفيصل "من المؤكد أن برنامج إيران النووي يصعد من وتيرة التهديدات في المنطقة ويشكل خطرا. آمل أن تراجع قرارها وتعطي فسحة من الزمن لدول المنطقة لكي تستقر".

"الفيصل: الأزمة الكبيرة في الخليج حاليا سببها إيران بسبب احتلالها جزر الإمارات"

وأضاف أن "الأزمة الكبيرة في الخليج حاليا سببها إيران بسبب احتلالها جزر الإمارات والتصعيد الإعلامي وغيره"، مجددا تأكيد "الدعم الكامل" لموقف الإمارات في هذه المسألة.

وردا على سؤال، قال الفيصل "لا أستطيع أن اتخيل أن إيران ستكون سببا في تدمير المنطقة، لأنها أول الخاسرين .. يجب عليها طمأنة دول المنطقة" حيال نواياها.