يواصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الخميس، جهوده من أجل دفع إسرائيل والفلسطينيين للعودة إلى مفاوضات السلام، في وقت تتزايد الشكوك حول نجاح الرجل في هذه المهمة.
ويلتقي كيري، الخميس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قبل التوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتأتي لقاءات كيري، الذي يقوم بزيارته الرابعة إلى إسرائيل منذ توليه حقيبة الخارجية في فبراير الماضي، بعد يوم قضاه في عمان، التقى خلاله عشرة وزراء خارجية آخرين في مؤتمر "أصدقاء سوريا" في محاولة لوضع حد للعنف المتصاعد في سوريا.
وكتبت صحيفة هآرتس العبرية الأسبوع الماضي أن "لدى كيري الكثير من النوايا الطيبة"، لكنه في الواقع "يبدو كدبلوماسي ساذج، وأخرق، ويتصرف بطريقة هوجاء في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
بينما قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إنه "لا يوجد استعداد" لدى الجانب الإسرائيلي للعودة إلى المفاوضات. وأضافت: "نحن ننتظر موقفا أميركيا واضحا والتزاما إسرائيليا واضحا بمتطلبات عملية السلام".
في السياق ذاته، اعترفت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، الخميس، بوجود انقسام في حكومة بنيامين نتانياهو حول القضية الفلسطينية.
وقالت ليفني للإذاعة العامة الإسرائيلية: "يوجد خلافات أيديولوجية داخل الحكومة"، مشيرة إلى أن تعثر المفاوضات منذ أكثر من ثلاث سنوات "لا يخدم سوى أولئك الذين يعتقدون كل يوم أن بإمكانهم الاستيطان على أرض (في الضفة الغربية)، وبناء منزل جديد (في مستوطنة)، وبأنه بهذه الطريقة يمكن منع التوصل إلى اتفاق".
ويتكون الائتلاف الحكومي في إسرائيل من حزب البيت اليهودي القومي المتشدد، الذي يدعو إلى مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، ويعارض أيضا إقامة أي دولة فلسطينية، بالإضافة إلى حزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو.
كما يضم الائتلاف حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الذي شكل حلوله في المرتبة الثانية مفاجأة في الانتخابات التشريعية بزعامة وزير المالية يائير لابيد. واستبعد لابيد مؤخرا أي تجميد للاستيطان، وأي تنازل عن القدس الشرقية المحتلة، التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم.
ومثل نتانياهو، يرغب لابيد باتفاق مؤقت مع حدود مؤقتة، بدلا من معاهدة سلام كاملة لإقامة الدولة الفلسطينية، الأمر الذي استبعده مرارا الرئيس الفلسطيني محمود عباس.