أصيب مجندان من أفراد القوات المصرية في اشتباكات مع مسلحين، خلال العملية العسكرية التي تنفذ في سيناء لتحرير الجنود المختطفين، حسب ما أفاد مراسلنا.

كما تبادل مسلحون إطلاق النار مع قوات الأمن في محيط معسكر الأمن المركزي، بمنطقة الأحراش بمدينة رفح، شمالي سيناء، في وقت مبكر الأربعاء.

يأتي ذلك بعد مقتل مسلح أثناء محاولته إطلاق مجموعة من الصواريخ بقرية جوز أبو رعد جنوب شرقي رفح.

وقال مراسلنا إن شهود عيان قالوا إن مرافقي القتيل جمعوا الأشلاء الخاصة به ولاذوا بالفرار تاركين حطام السيارة التي كانوا يستخدمونها في إطلاق الصواريخ.

وكان التلفزيون المصري قد نفى ما أذاعه في وقت سابق عن مقتل مسلح ثان في قصف على محافظة شمال سيناء.

الخاطفون لديهم صواريخ "سام 7"

وكان وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم قد صرح بأن المسلحين الذين خطفوا الجنود المصريين السبعة مسلحين بصواريخ من طراز سام 7، وصواريخ مضادة للطائرات، وأخرى مضادة للدبابات والدروع. 

وكشف وزير الداخلية أنه لم تجر أي مفاوضات مع الخاطفين، الذين طلبوا إطلاق سراح بدو معتقلين، وقال إن كبار شيوخ القبائل في سيناء طلبوا مهلة من الوقت للتفاوض مع الخاطفين لإطلاق سراح المجندين قبل اللجوء لعملية مسلحة لتحريرهم.

وقال إبراهيم إن "أجهزة الأمن لم تحدد حتى الآن ساعة الصفر لتنفيذ عملية مسلحة" لتحرير هؤلاء مشيرا إلى أن ذلك لن يحدث "إلا بعد تحديد مكان احتجازهم على وجه بالغ الدقة"، خاصة بعد التأكد أن "الخاطفين لديهم صواريخ من طراز سام 7 وصواريخ مضادة للطائرات وأخرى مضادة للدبابات والدروع، وكذلك ألغام مضادة للمركبات والأفراد".

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، اللواء هاني عبداللطيف، إن حالة الجنود السبعة المختطفين بسيناء بخير، وإن جميع الجهات تعمل بتنسيق كامل في هذا الملف.

وأشار إلى أن الخطة الأمنية تم تنفيذ كل مراحلها ميدانيا ما عدا المواجهة المباشرة، وهذه لها حساباتها الدقيقة وفي مقدمتها إنقاذ حياة الجنود.

وأوضح أن عمليات الانتشار والتعزيزات وتضييق الخناق والكمائن قد تم تنفيذها بالفعل، مؤكدا أن "المجرمين" معروفون ومحددون بالاسم.

من جانبه أكد مستشار رئيس الجمهورية لشؤون المصريين في الخارج، أيمن على، أن عملية إنقاذ الجنود السبعة المختطفين بدأت منذ الإعلان الرئاسي الأول السبت الماضي، مشددا على أن الرئاسة لم تتفاوض مع الخاطفين ولم تكلف أحدا بالتفاوض باسمها.

وأوضح أن هناك قوى وطنية تقوم بمبادرات لهذا الشأن ولا يمكن للرئاسة أن تمنع أحدا.

وأشار إلى أن كل الخيارات مفتوحة، وإذا اقتضى الأمر أن يكون هناك تدخل فسوف يحدث ذلك، وأن الجهة التي تقود العملية برمتها عسكرية وغير عسكرية هي رئاسة الجمهورية وبشكل كامل.

وأضاف علي أن هناك تنسيقا شاملا بين جميع المؤسسات المعنية للدولة لمواجهة هذه المسألة، وأوضح أن الهدف هو إنقاذ جنودنا وأن ينال المجرمون جزاءهم، وأنه ستتم استعادة هيبة الدولة.

العملية العسكرية

وفي سياق متصل، أفاد مراسلنا بأن أصوات إطلاق نار كثيف بمنطقة الجورة بالقرب من معبر رفح سمعت مع وصول تعزيزات إضافية للمرة الثالثة لدعم القوات التي تقوم بتنفيذ العملية العسكرية ومروحيات الأباتشي تحيط بالمكان.

وتدفقت قوات من الجيش والشرطة المصرية، الثلاثاء، على شبه جزيرة سيناء قبيل مواجهة حاسمة ممكنة مع المسلحين الذين خطفوا الخميس الماضي 7 جنود مصريين، حسب ما قال مسؤولون أمنيون.

وقال مصدر أمني إن "حملة شاملة بدأت في شمال سيناء، وقوات الأمن تبادلت النيران في قرية بشمال سيناء".

وأوضح المصدر أن تلك العمليات جزء من حملة أمنية كبيرة وليس عملية لتحرير للجنود المختطفين.

وأضاف أن القوات ألقت القبض على 11 من المطلوبين جنائيا خلال عمليات تمشيط وأن طائرات هليكوبتر تحلق في سماء المنطقة تقوم بالاستطلاع والمراقبة دعما للقوات البرية، وأن التمشيط شمل قرى صلاح الدين والبرث والجميعي ونجع شبانة.

وكان مراسلنا قد أفاد بأن الجيش المصري بدأ العملية العسكرية في سيناء لتحرير الجنود المختطفين في 3 مناطق في محيط مدينة الشيخ زويد.

وأضاف أن الهجوم بدأ على شقين، الأول من خلال الاعتماد على القوات الخاصة تحت حماية العربات المدرعة في المنطقة المدنية المتاخمة للمنطقة السكنية بالشيخ زويد والأحراش، التي لن تستخدم فيها الدبابات.

أما الشق الثاني فهو استخدام الآليات الثقيلة لاقتحام البؤر الإجرامية في وسط سيناء، إذ بدأت العملية في الساعة الواحدة مساء بالتوقيت المحلي.

قنديل: جهود مكثفة لتحرير الجنود

من جانب آخر، قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن "هناك جهودا مكثفة تبذل على كافة الأصعدة لعودة الجنود المختطفين بسلامة ودون المساس بهم".

وأعلنت حالة الطوارئ في مستشفيات وهيئة الإسعاف في شمال سيناء مع بدء الانتشار العسكري في المنطقة،

ودعمت السلطات المختصة مستشفيات المدينة بـ40 سيارة إسعاف ليصبح المتوافر 60 سيارة.

ونقلت الوكالة نفسها عن وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، طارق خاطر، قوله إن "جميع المنشآت الصحية على مستوى المحافظة في حالة استعداد لمواجهة أية طارئ خاصة على مستوى المستشفيات ومرفق الإسعاف".

وكان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عمر عامر، أكد أن "مؤسسة الرئاسة لم تتفاوض مع أي من المجرمين"، لكنه أضاف أن "جميع الخيارات والبدائل مطروحة لأن الهدف هو إطلاق سراح الجنود المخطوفين"، موضحا أن هذه "البدائل تشمل جميع البدائل المنطقية مثل عملية عسكرية" دون أن يغلق الباب كليا أمام التفاوض.