قال بيان لوزارة الدفاع الفرنسية إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة غادر المستشفى الفرنسي العسكري، حيث كان يخضع للعلاج منذ نحو شهر، وتم نقله إلى مصحة أخرى، دون تحديد مكانها، أو تفاصيل حالته الصحية.

وكان رئيس الوزراء الجزائري، عبدالمالك سلال قال في وقت سابق، إن الرئيس بوتفليقة يقضي فترة نقاهة في فرنسا وأن الأطباء طلبوا منه الراحة التامة.

وجاء كلام سلال تعليقا على تقارير قالت إن بوتفليقة يعاني حالة مرضية خطيرة.

ومنذ نقله إلى مستشفى في باريس يوم 27 أبريل لعلاجه، مما وصف رسميا بجلطة دماغية خفيفة لم يظهر بوتفليقة في أي مناسبة عامة مما أثار تكهنات بأنه في حالة خطرة.

وذكرت مجلة "لوبوان" الفرنسية أن بوتفليقة الذي عولج من السرطان عام 2005 في حالة صحية متدهورة وأن بعض وظائفه الحيوية تضررت.

وذكر هشام عبود رئيس تحرير إحدى الصحف الجزائرية أن الرئيس دخل في غيبوبة وأعيد إلى الجزائر.

وقال رئيس وزراء الجزائر إنه بعد أن تلقى بوتفليقة العلاج في المستشفى العسكري "فال دو غراس" في باريس يقضي الرئيس فترة نقاهة في فرنسا ويتابع شؤون الدولة بشكل يومي.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن سلال قوله إن صحة الرئيس ليست مجال شك وهي تتحسن يوما بعد يوم وأن الأطباء طلبوا منه الراحة التامة حتى يتماثل تماما للشفاء.

وصرح بأن التقارير الكاذبة، التي رددتها وسائل إعلام أجنبية عن صحة بوتفليقة تعرض أمن الجزائر ونموها للخطر.

وقال إن مرض بوتفليقة سيصبح مجرد ذكرى.

وتشهد الجزائر انتخابات رئاسية في أبريل 2014، وإذا اختفى بوتفليقة من المشهد السياسي قبل هذا التاريخ ستجد السلطات نفسها في مأزق البحث عن مرشح بديل والطرق الدستورية لإدارة البلاد حتى هذا الموعد.

وتحكم الجزائر منذ عقود في إطار من السرية على غرار النموذج السوفيتي ويجيء الحكام في الأغلب من بين نخبة خاضت حرب الاستقلال ضد فرنسا من عام 1954 حتى عام 1962 .

وبوتفليقة الذي تولى الرئاسة عام 1999 هو من بين عدد قليل متبقي من هذا الجيل الذي اعتاد على كتمان يرجع إلى سنوات الخوف من الخيانة أثناء حرب الاستقلال التي خاضوها ضد فرنسا.