قرر مجلس القضاء الأعلى في مصر الأربعاء، تعليق الأعمال التحضيرية لـ"مؤتمر العدالة"، الذى دعا إليه مؤخرا الرئيس محمد مرسي، بهدف الاتفاق على تعديل قانون السلطة القضائية.

وأثار التعديل الذي من شأنه إقصاء آلاف القضاة من مناصبهم بحكم السن، موجة من الجدل بين القضاة والسلطة التنفيذية في مصر وعلى رأسها مرسي، وأكد مصدر قضائى لـ"سكاي نيوز عربية" أن الجمعية العمومية لمحكمة النقض ترفض عرض مشروع قانون السلطة القضائية على مجلس الشورى وتصر على عدم دستوريته.

وحسب مراسل "سكاي نيوز عربية" في القاهرة، فإن قرار تعليق الأعمال التحضيرية لـ"مؤتمر العدالة" جاء ردا على قيام مجلس الشورى الثلاثاء بتحديد يوم 25 مايو الجاري لاستئناف مناقشة التعديلات المعروضة عليه لقانون السلطة القضائية.

وتقضي التعديلات بخفض سن تقاعد القضاة إلى 60 عاما من 70، ما يعني إنهاء خدمة أكثر من 3 آلاف قاض إذا أجيزت.

وقال البيان الذي صدر عقب جلسة طارئة لمجلس القضاء الأعلى إن المجلس "استعرض ما يدور في مجلس الشورى من استمرار عرض المقترحات الخاصة بتعديل قانون السلطة القضائية وتحديد جلسة عاجلة لنظره، ولما كان هذا يتعارض مع مقتضيات انعقاد مؤتمر العدالة فإن المجلس يقرر تعليق الأعمال التحضيرية للمؤتمر لحين وضوح الرؤية في شأن ما هو معروض على مجلس الشورى".

وأضاف البيان أن مجلس القضاء الأعلى "سوف يدرس كافة ما قد يرد إليه من بدائل للخروج من هذه الأزمة".

ويقول حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي وإسلاميون آخرون، إنهم يريدون "تطهير القضاء" من موالين للرئيس السابق حسني مبارك، الذي أطيح به في احتجاجات شعبية عارمة عام 2011.

لكن معارضي الجماعة يقولون إن الجماعة تريد إحلال قضاة ومحامين موالين لها محل من ستنهي التعديلات القانونية المقترحة خدمتهم.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة هددت بتنظيم احتجاج واسع أمام مجلس الشورى إذا بدأ مناقشة تعديلات قانون السلطة القضائية في جلسة عامة.

وكان متوقعا أن تبدأ أعمال مؤتمر العدالة المزمع أواخر الشهر الجاري.

وكان مرسي اتفق على عقد مؤتمر العدالة خلال اجتماع مع مجلس القضاء الأعلى بقصر الرئاسة أواخر الشهر الماضي، وأن تحيل الرئاسة إلى مجلس الشورى بعد المؤتمر تعديلات يوافق عليها مجلس القضاء الأعلى لقانون السلطة القضائية.

ومنذ الإطاحة بمبارك تمر مصر باضطراب سياسي وقضائي وتشريعي وتدهور اقتصادي وانفلات أمني.