أبوظبي- سكاي نيوز عربية

طالب الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب، الخميس، الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، بـ"سحب جميع مقاتليه الموجودين في سوريا، لتجنيب المنطقة صراعا مذهبيا"، قائلا إنه يخاطب "الضمير" في نصر الله.

وقال الخطيب في رسالة مصورة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات بين مقاتلي الجيش الحر وعناصر من حزب الله في قرى سورية حدودية؛ "إن تدخل حزب الله اللبناني في سوريا عقّد المسألة كثيراً، وكنت أتوقع منكم شخصياً بما لكم من ثقل سياسي واجتماعي أن تكونوا عاملاً إيجابياً لحقْن دماء أبناء وبنات شعبنا".

وأضاف في الرسالة التي نشرها على صفحته في موقع فيسبوك: "أطالبكم بسحب قوات حزب الله من سائر الأراضي السورية والتواصل مع الثوار في مناطق القرى الشيعية لضمان أمن الجميع". وأكد على أن هناك "من يسعى إلى تفتيت المنطقة وإدخالها في صراع مذهبي".

وقال الخطيب "إن الموقف اليوم وتصريحاتِ بعض المسؤولين في الحزب يضع بعض الأفكار تحت طائلة التفكك التاريخي، والإفلاس الأخلاقي، وإن موجة عارمة من الإلحاد بدأت تغزو أجيالاً كاملة بسبب بعض المواقف التي لا يمكن أن تنتسب إلى فكر آل البيت عليهم السلام بأي طريق".

وأوضح  الخطيب أنه لا يخاطب نصر الله سياسيا بل يخاطب "الضمير والوجدان"، داعيا الأمين العام لحزب الله بالجلوس مع رجلي الدين السنيين في لبنان  أحمد الأسير وسالم الرفاعي للوصول إلى تفاهمات من شأنها تجنيب البلدين مصيبة مقبلة، على حد وصفه.

وقال رئيس الائتلاف السوري المعارض، جورج صبرة، إن مقاتلي حزب الله، "يخوضون معارك ضارية في منطقة القصير التابعة لحمص". وأضاف أن "قادة لبنانيين تلقوا ضوءا أخضر من إيران للهجوم على سوريا.

ظهور رياض الأسعد 

ميدانيا قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 124 شخصا على الأقل قتلوا في مختلف أنحاء البلاد الأربعاء. وقال نشطاء إن القوات الحكومية سيطرت على بلدة "عتيبة" استراتيجية شرقي دمشق لتقطع طريقا حيويا لنقل إمدادات السلاح إلى مقاتلي المعارضة.

يأتي ذلك غداة نشر نشطاء سوريون على الإنترنت، الخميس، صورا لمقابلة مع العقيد رياض الأسعد، القيادي في الجيش الحر، وهي أول ظهور للأسعد منذ إصابته قبل أسابيع في تفجير استهدفه بمدينة دير الزور.

وشكر الأسعد في التسجيل السلطات التركية التي تكفلت بعلاجه في أحد مستشفياتها، كما وعد بمواصلة ما سماه الكفاح المقدس لإسقاط النظام في سوريا.

تدمير مئذنة "الأموي"

بدوره، انتقد رئيس حكومة المعارضة السورية غسان هيتو "بشدة" تدمير مئذنة الجامع الأموي في حلب. وحمّل هيتو النظام السوري المسؤولية عن تدمير الآلاف من المساجد والمساكن والمدارس. وجاء تصريح هيتو أثناء مؤتمر صحفي في مدينة إسطنبول التركية.

وتعرضت مئذنة الجامع الأموي الأثري في مدينة حلب السورية للتدمير، في خطوة تبادل ناشطون معارضون والسلطات في دمشق المسؤولية عنها.

في غضون ذلك، اتهمت سوريا المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي بالتحيز والتدخل في شؤونها بعد أن انتقد رد الحكومة على عرض تقدمت به المعارضة لإجراء محادثات، واقترح ألا يرشح بشار الأسد نفسه للرئاسة مرة أخرى.

وفي القاهرة قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هغل إن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتحديد ما إذا كانت سوريا استخدمت أسلحة كيماوية هي "أمر خطير" لا يمكن أن يتخذ بشأنه قرار متسرع لمجرد أن بضع دول تعتقد أن هناك أدلة تدعم ذلك.

وقال هغل للصحفيين في ختام زيارة لمصر شملت إجراء محادثات بشأن سوريا وقضايا إقليمية أخرى إن "الشكوك شيء والأدلة شيء آخر".