أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أقر وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، الاثنين بوقوف بلاده وراء الغارة الجوية التي استهدفت في يناير الماضي قافلة أسلحة في بلدة جمرايا السورية كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني الذي يواجه مزيدا من الاتهامات بالتدخل في المعارك الدائرة في سوريا.

وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي، تشاك هغل، قال يعالون لن تسمح بوقوع "أسلحة متطورة" في أيدي "حزب الله أو عناصر مارقة أخرى"، مضيفا "عندما تجاوزوا الخط الأحمر تحركنا".

ويشير كلام يعالون إلى الغارة الجوية التي قال مصدر أميركي حينذاك إنها استهدفت صواريخ أرض جو كان يتم نقلها إلى حزب الله، في حين نفت الحكومة السورية هذه التهم قائلة إن الهدف كان مجمع أبحاث في البلدة الواقع على الأطراف الشمالية الغربية للعاصمة دمشق ويبعد مسافة 13 كيلومترا عن الحدود اللبنانية.

وتزامنت تصريحات يعالون مع استمرار الاشتباكات على الحدود اللبنانية السورية، عند بلدتي القصير والقصر بين الجيش السوري الحر و مقاتلين من حزب الله اللبناني، حيث أفاد المجلس الوطني السوري بأن قوات حزب الله والقوات السورية يقتحمان تلك القرى الواقعة في حمص.

في غضون ذلك، حذرت قيادة الجيش السوري الحر في بيان من عواقب ما وصفته بتدخل مقاتلي حزب الله في القتال على الأراضي السورية، مطالبة الحزب الله بسحب فوري لمقاتليه من تلك القرى.

كما اتهم رئيس هيئة أركان الجيش الحر، سليم إدريس، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية" حزب الله بالاستمرار في "التدخل السافر في المعارك بالأراضي السورية"، مؤكدا على امتلاك "أنباء مؤكدة عن مشاركة أعداد كبيرة جدا بالقتال في محيط بلدة القصير والقرى المحيطة بها".

في المقابل، لم تعلق الحكومة السورية على تلك الاتهامات واكتفت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية بالقول إن "قواتنا المسلحة الباسلة أعادت الأمن والاستقرار إلى بلدة سقرجة بريف القصير بعد أن كبدت الإرهابيين خسائر كبيرة".

وقال وزير الدفاع اللبناني الأسبق، عبد الرحيم مراد، في اتصال هاتفي مع "سكاي نيوز عربية" إن مشاركة حزب الله في سوريا مبالغ فيها، مشيرا إلى أن الأمر يقتصر على بعض القرى في ريف حمص حيث عمد بعض اللبنانيين الشيعة إلى حمل السلاح للدفاع عن أقاربهم في مناطق وقرى حدودية متداخلة ما بين لبنان وسوريا، ضد من وصفهم بالعناصر المسلحة.

وأوضح مراد الذي زار قبل أيام برفقة وفد من الأحزاب اللبنانية الموالية لسوريا الرئيس السوري، بشار الأسد، أن العناصر المسلحة قتلت في وقت سابق عددا من السوريين الشيعة في تلك القرى، الأمر الذي دفع بأفراد موالين لحزب الله إلى التدخل بغية الدفاع عن أقاربهم.

أما حزب الله، فقد أعلن أمينه العام في وقت سابق أن بعض اللبنانيين المقيمين في الأراضي السورية الحدودية والمنتمين إلى الحزب يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم، ومن دون قرار حزبي، وذلك "بغرض الدفاع عن النفس".

وانعكست مشاركة الحزب توترا عبر الحدود، إذ شهدت مناطق في قضاء الهرمل (شرق) الذي يشكل معقلا للحزب، سقوط قذائف على قرى لبنانية، وتبنت مجموعات سورية معارضة في وقت سابق إطلاق القذائف ردا على مشاركة الحزب في معارك القصير.