أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ذكرت تقارير إعلامية موريتانية أن أطرافا في المعارضة لمحت إلى تورط الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز بقضايا مشبوهة منها المتاجرة بالمخدرات وتبييض الأموال في دول إفريقية من بينها غانا.

وشكلت منسقية أحزاب المعارضة الموريتانية لجنة للتحقيق في تسجيلات لم تثبت صحتها بعد يتحدث خلالها الرئيس الموريتاني مع شخص يتكلم باللهجة العراقية فيما يعتقد أنها صفقة لتبييض كميات من الدولارات المزورة في السوق الموريتانية.

وكلفت المنسقية الأمين لحزب اتحاد قوى التقدم النائب البرلماني محمد ولد بدر الدين برئاسة اللجنة التي تضم برلمانيين من مختلف أحزاب المنسقية، وتنوي اللجنة عرض التسجيلات على جهات ذات خبرة لتأكيد دقتها، كما لا تستبعد طرح الموضوع على مستوى دولي.

وكان البرلماني الأوروبي عن حزب الخضر الفرنسي نويل مايمر هو أول من أطلق "تهمة المتاجرة بالمخدرات" بحق الرئيس الموريتاني.

وقال مايمر خلال عدة لقاءات إعلامية بأن الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز هو أحد "رعاة" المتاجرة بالمخدرات في منطقة الساحل الإفريقي.

من جهته، قال النائب ولد بدر الدين إن الرئيس ضالع في تبيض الأموال وإن الأخطر من ذلك أنه يتعامل مع "العصابات".

بالمقابل نفى أنصار الرئيس هذه التهمة التي أطلقها نويل مايمر ووصفوها بالزائفة.

وتعد موريتانيا من أهم مناطق عبور المخدرات القادمة من أميركا اللاتينية والمتجهة إلى أوروبا ودول الخليج العربي.

ويعتبر الخبراء أن موريتانيا منطقة للتخزين وتكديس المخدرات فضلا عن كونها معبرا مهما يطلقون عليه اسم "أوتورت أ-10".

وذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة في 2009 أن كمية الكوكايين التي عبرت هذا الطريق تصل إلى نحو 250 طن سنويا.

وقال المركز الفرنسي للأبحاث والمعلومات بأن 10% من الكوكايين الذي يصل إلى أوروبا يمر عبر إفريقيا، وأن نسبة كبيرة من هذه الكمية تأتي عبر طريق "أتوروت أ-10".

وكشفت التحقيقات عن مطارات صغيرة في مناطق عدة من الأراضي الموريتانية أنشأها مهربو المخدرات و اعتمدوها للإنزال والتحميل بواسطة الطائرات، وهو النشاط الذي عرف تزايدا كبيرا بين الأعوام 2000 و2007 حيث عرفت صحراء "تازيازت" ومدينة "نواذيبو" في الشمال الموريتاني حركة كثيفة لتهريب المخدرات.

ويعتقد مراقبون أن تشكيل اللجنة قبل نحو أسبوعين من بداية الدورة البرلمانية الصيفية يعني أن هذه الدورة ستكون ساخنة وسيكون موضوع التسجيلات حاضرا فيها بقوة.

ونشر موقع "تقدمي" الإلكتروني تفاصيل القضية بالإضافة إلى مجموعة روابط للتسجيلات التي على حد قوله "تدين" الرئيس الموريتاني بالتهم الموجهة إليه.