أبوظبي - سكاي نيوز عربية

طالبت 15 هيئة حقوقية مغربية الجمعة، الحكومة بالتعجيل بإحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب، مع إطلاق مشاورات مع مختلف الأطراف بخصوص إنشاء هذه الآلية.

وقالت المنظمة في بيان لها إن "على هذه الهئية أن تكون مستقلة عن كل السلطات وتمنح كافة الاختصاصات المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري"، داعية المنظمات ومجلس المستشارين للتصويت عليها في أقرب وقت.

وصادق المغرب على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة في يونيو من سنة 1993.

كما صادق المجلس الحكومي في 26 مايو 2011 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2002، والذي يقضي بإنشاء هذه الهيئة الوطنية الواردة في بيان المنظمات المغربية.

وبخصوص البروتوكول شددت الهيئات الحقوقية في بيانها على "الإسراع في استيفاء (المسطرة الدستورية) للمصادقة على مشروع القانون القاضي بموافقة المغرب على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب".

وقدمت الحكومة مشروع قانون من إعداد وزارة العدل، يقضي بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، منذ حوالي ستة أشهر أمام البرلمان المغربي للمصادقة عليه، لكنها لم تتم لحد الآن.

وبعد إقرار هذا القانون، يفترض وضع قانون ثاني ينظم هيكلة وصلاحيات واختصاصات آلية وطنية للوقاية من التعذيب، تفتح حوله، حسب البروتوكول، مشاورات مع كافة الأطراف لا تتجاوز السنة من أجل المصادقة عليه.

ودعت المنظمات الحقوقية في بيانها السلطات الحكومية المعنية إلى إطلاق مشاورات مفتوحة مع مختلف الأطراف المعنية وفي مقدمتها الحركة الحقوقية بخصوص إنشاء هذه الآلية، معلنة استعدادها للمساهمة الفعالة في هذه المشاورات.

وحسب الباحث في مجال حقوق الإنسان عزيز إيدامين فإن "هذه الآلية الوطنية تعتبر وسيلة قبلية للوقاية من التعذيب، تملك صلاحية زيارة أماكن الاحتجاز النظامية وغير النظامية (السجون) دون ترخيص أو إذن".

وأضاف "حسب التجارب الدولية هناك ثلاث أنماط. تجارب تعمل على تأسيس آلية وطنية مستقلة، وتجارب ثانية تؤسس لآلية وطنية تابعة لمؤسسة مستقلة، وهناك تجارب تدمج بين المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية".

وأوضح أن "الحركة الحقوقية المغربية ترى أنه لا بد ان تكون هناك آلية مستقلة تتماشى مع مبادئ باريس للقيام بالصلاحيات المخولة لها في البروتوكول".